السكة – المحطة الفلسطينية
حذر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري من استغلال سلطات الاحتلال للأعياد لاستهداف المسجد الأقصى وإبقاء الأوضاع في مدينة القدس متوترة، لتحقيق مآرب سياسية ودينية.
وأضاف أن “السلطات المحتلة تستغل أعيادها المتعددة للانقضاض على المسجد الأقصى المبارك. نحن في سبتمبر/أيلول الذي تمر فيه عدة أعياد لليهود، فتبقى المنطقة متوترة نتيجة الإجراءات الاحتلالية”.
وأعرب خطيب المسجد الشريف عن قلقه على الأقصى مما يجري خلال هذه المناسبات، مشيرا إلى وجود من “يتجاوزون الحدود” وهي تجاوزات يقول إنها تُلاحظ مع مواسم الأعياد.
وتابع أن إجراءات الاحتلال في مدينة القدس تصب في تهويد المدينة المقدسة ومحاولات تفريغها من سكانها نتيجة الحواجز المتعددة والقيود على البلدة القديمة.
ولا يفصل خطيب الأقصى ما يجري في المسجد المبارك عن الإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس، إذ يقول إن الحواجز والقيود المفروضة على البلدة القديمة، والتي تأخذ طابعا عسكريا، تصب في تهويد المدينة، واصفا القدس بأنها “محاصرة ومقيدة” و”سجن كبير”.
ويضيف أن الأوضاع تزداد “شدة وسوءا” في ظل الحكومة الإسرائيلية اليمينية الحالية، التي يصفها بأنها “من أسوأ حكومات الاحتلال” موضحا أن الأحداث تتسارع لتهويد المدينة وسحب سلطة دائرة الأوقاف الإسلامية وصلاحياتها المتعلقة بالمسجد الأقصى.
وأمام هذه التطورات، وعن دور العلماء، يرى الشيخ عكرمة أن مسؤوليتهم تتمثل في التوعية وتقديم “كلام موضوعي موثق” يستند إلى الأدلة والبيانات، داعيا خطباء المساجد والوعاظ والمدرسين إلى تقديم توعية صادقة بشأن ما يجري على الساحة الفلسطينية.
وفي ختام حديثه، شدد خطيب الأقصى على ضرورة مواصلة شد الرحال إلى أولى القبلتين ثالث الحرمين الشريفين رغم العقبات، قائلا إن المسلم “لا ييأس ويبقى ثابتا على موقفه” ومؤكدا أن على الفلسطيني التمسك بدينه وبيته وأرضه.
وتأتي مخاوف الشيخ عكرمة وأوساط مقدسية بالتزامن مع خطوات إسرائيلية مرتبطة بتوسيع الطقوس داخل المسجد المبارك، فقد اقتحم الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى نحو 20 مرة، وتقدّم مجموعات من المستوطنين، وأدى صلوات وطقوسا دينية في المنطقة الشرقية من ساحاته، كان آخرها في 31 أغسطس/آب.
وقبل ذلك بأيام، وجّه عضو الكنيست “سمحا روتمان” رسالة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة ومعه بن غفير، طالب فيها بالسماح بالنفخ علنا في “الشوفار” داخل المسجد الأقصى، وفتحه أمام اقتحامات المستوطنين وأداء الصلاة في اليوم الأول من رأس السنة العبرية.
وخارج ساحات المسجد الأقصى، تتسع دائرة الإجراءات مع تصاعد قرارات إبعاد المقدسيين عنه قبيل الأعياد اليهودية. وخلال الأيام الستة الأولى في سبتمبر/أيلول، سجلت محافظة القدس 15 قرار إبعاد، مقابل 23 قرارا خلال يوليو/تموز وأغسطس/آب مجتمعين، ليرتفع عدد القرارات التي وثقتها منذ بداية العام إلى 800 قرار، قالت إن معظمها يتعلق بالمسجد الأقصى.

