السكة – المحطة الفلسطينية
حذرت محافظة القدس من تصاعد تحركات جماعات “الهيكل” المزعوم لفرض طقوس دينية يهودية في محيط المسجد الأقصى المبارك، عبر تنظيم صلوات وطقوس تلمودية بمحاذاة السور الشرقي للمسجد، قرب باب الرحمة من الجهة الخارجية.
وقالت المحافظة، في بيان الاثنين، إن “جماعات (الهيكل) تحشد لإقامة ما تسمى صلوات (السليحوت) منتصف ليلة الخميس 17 أيلول/ سبتمبر الجاري، وعقب خروج السبت ليلة 20 أيلول/ سبتمبر، عشية (يوم الغفران)”.
وأوضحت أن هذه الدعوات “تأتي امتدادا لتحركات مماثلة شهدتها المنطقة في 27 آب/ أغسطس الماضي و3 و10 أيلول/ سبتمبر الجاري، حيث اقتحم المشاركون مقبرة باب الرحمة للوصول إلى المنطقة المحاذية للسور الشرقي للمسجد الأقصى، وأقاموا صلوات وطقوسا جماعية، إلى جانب النفخ في (الشوفار)”.
وأكدت محافظة القدس أن “تكرار هذه التحركات يعكس مسارا متدرجا نحو تثبيت هذه الطقوس في المنطقة، وتحويل محيط السور الشرقي للمسجد الأقصى إلى موقع دائم للصلوات والطقوس اليهودية”.
وحذرت من أن “استمرار هذه الممارسات يمثل محاولة لفرض أمر واقع جديد في محيط المسجد الأقصى، وتغيير طبيعة المكان ومشهد العبادة فيه، بما يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد ومحيطه”.
ودعت المحافظة إلى “التصدي لهذه المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى ومحيطه، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه حماية المقدسات ووقف إجراءات الاحتلال التي تستهدف مدينة القدس وهويتها ومقدساتها”.
واقتحم مستوطنون وحاخامات، اليوم الإثنين، المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأدوا طقوسًا تلمودية في باحاته، بالتزامن مع ثالث أيام ما يسمى “رأس السنة العبرية”.
وأفادت مصادر مقدسية بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت باحات المسجد بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، وأدت ما تسمى صلوات “السليخوت”، في ظل تصاعد الاقتحامات وأداء الطقوس التلمودية من قبل المستوطنين خلال موسم الأعياد اليهودية.
وتقدم المقتحمين رئيس مدرسة دينية، الحاخام “إليشا وولفسون”، الذي قاد مجموعة من المستوطنين داخل باحات المسجد، حيث أدوا الطقوس تحت حماية قوات الاحتلال.
وتأتي هذه الاقتحامات في ظل دعوات أطلقتها جماعات تابعة لما تسمى “منظمات الهيكل” لتكثيف اقتحامات المسجد الأقصى وفرض طقوس تلمودية داخله خلال فترة الأعياد اليهودية.
وحذرت مصادر مقدسية من خطورة تصاعد الاقتحامات وأداء الطقوس داخل المسجد الأقصى، معتبرة أنها تأتي في إطار مخططات لفرض واقع جديد داخله، وصولًا إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليه.

