الجمعة, سبتمبر 25, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةاعتقال أكثر من 100 متظاهر في نيويورك احتجاجاً على نتنياهو: “مطلوب بتهمة...

اعتقال أكثر من 100 متظاهر في نيويورك احتجاجاً على نتنياهو: “مطلوب بتهمة الإبادة الجماعية”

السكة – محطة عرب تكساس

اعتقلت الشرطة الأمريكية أكثر من 100 متظاهر متضامن مع فلسطين خلال احتجاج أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس، بالتزامن مع وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المدينة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت المرشحة الديمقراطية لمجلس النواب الأمريكي دارياليزا أفيلا شوفالييه، أثناء انتظارها نقلها إلى سيارة الشرطة مع عدد من المتظاهرين، إنها كانت واحدة من مئات سكان نيويورك الذين خاطروا بالاعتقال «لأننا لا نستطيع السماح لمجرم حرب بالتجوّل في شوارع مدينتنا».

وأضافت، في إشارة إلى نتنياهو: «يجب أن يمثل أمام المحكمة في لاهاي».

وشارك في الاحتجاج عدد من السياسيين، بينهم براد لاندَر، وكريس راب من بنسلفانيا، وميلات كيروس من كولورادو، وآدم حماوي من نيوجيرسي. كما انضم إلى التظاهرة عدد من الشخصيات العامة المؤيدة لحقوق الفلسطينيين، بينهم الممثلون هانا أينبيندر، وسوزان ساراندون، وإليوت بيج، وسينثيا نيكسون، والكاتب توني كوشنر.

ونظمت التظاهرة حركة «الصوت اليهودي من أجل السلام» (JVP)، حيث أغلق المحتجون طرقاً أمام مقر الأمم المتحدة، فيما أفادت صحيفة «نيويورك ديلي نيوز» باعتقال أكثر من 100 شخص.

وقالت سينثيا نيكسون: «أنا هنا لأنني أريد وقف تواطؤ الولايات المتحدة في الإبادة الجماعية التي تحدث في غزة والضفة الغربية. أريد وقف تمويل إسرائيل، ووقف إرسال القنابل، وأريد من القادة المنتخبين هنا في هذا البلد أن يلحقوا بالشعب الأمريكي وبالناس في أنحاء العالم الذين يدركون أن ما يحدث في غزة وفلسطين جريمة حرب، وأنه أمر غير مقبول وخاطئ، وأن التاريخ سيحكم عليهم بقسوة شديدة».

 

وقالت سمية عواد، مديرة «مشروع تنظيم العدالة لعادل» في نيويورك، إن «مذكرة اعتقال صدرت بحق بنيامين نتنياهو بسبب جرائم الحرب التي يرتكبها في غزة»، مضيفة: «ترامب يرفض اعتقاله، ولذلك نخرج إلى الشوارع لنوضح لحكومتنا، وللأجيال المقبلة التي ستنظر إلى هذه اللحظة، أننا نرفض تطبيع الإبادة الجماعية».

وأضافت: «نرفض تطبيع إرسال مليارات الدولارات لارتكاب جرائم حرب، بينما تعاني مدارسنا ومستشفياتنا هنا من نقص التمويل».

وبحسب تقارير، قدّمت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 17.9 مليار دولار من المساعدات العسكرية لإسرائيل منذ بدء الحرب الإسرائيلية الهمجية على غزة، إضافة إلى 3.8 مليار دولار سنوياً تقدّمها واشنطن لإسرائيل.

وفي المقابل، تراجع التأييد الشعبي الأمريكي لتقديم الأسلحة والمساعدات العسكرية لإسرائيل خلال السنوات الأخيرة. وأظهر استطلاع لجامعة كوينيبياك العام الماضي أن 60% من الأمريكيين لم يعودوا يؤيدون تزويد إسرائيل بالأسلحة والمساعدات العسكرية.

وكانت نيكسون من بين عدد كبير من المشاركين الذين ارتدوا قمصاناً كتب عليها: «موّلوا الناس، لا القنابل». وردد المحتجون هتافات بينها: «نتنياهو، لا يمكنك الاختباء، أنت مطلوب بتهمة الإبادة الجماعية»، و«لا سنتاً آخر، لا بنساً آخر، لا مزيد من المال للإبادة الجماعية».

وجاء الاحتجاج في وقت يواصل فيه نتنياهو زيارة الولايات المتحدة والمشاركة في فعالياتها الرسمية، رغم إصدار المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرة اعتقال بحقه، إلى جانب وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، والقائد في حركة حماس محمد الضيف، الذي قُتل بعد ذلك بأشهر.

وتتهم المحكمة نتنياهو وغالانت بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، عقب الهجوم الذي قادته حماس. وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية قد نشرت في وقت سابق من هذا الشهر تقريراً قالت فيه إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أُبلغ مسبقاً بالهجوم من جانب دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي غزة، تقول تقارير حقوقية وبيانات فلسطينية إن العمليات العسكرية الإسرائيلية أدت إلى استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني، وتدمير الغالبية العظمى من الوحدات السكنية، إضافة إلى استهداف مستشفيات ومدارس ومخيمات للنازحين. كما تحدث جنود في الجيش الإسرائيلي عن سماح قادة عسكريين بقتل أعداد كبيرة من المدنيين.</p

كما منعت السلطات الإسرائيلية دخول كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية إلى القطاع، ما أدى إلى تفاقم أزمة الجوع، وسُجلت وفيات مرتبطة بسوء التغذية، بينهم أطفال. وقالت منظمة العفو الدولية العام الماضي إن حكومة نتنياهو استخدمت التجويع «سلاحاً في الحرب»، فيما وصفت منظمات حقوقية عديدة العمليات الإسرائيلية في غزة بأنها إبادة جماعية.

واتهم نتنياهو ومسؤولون أمريكيون منتقدي الحكومة الإسرائيلية بـ«معاداة السامية»، لكن حركة «الصوت اليهودي من أجل السلام» قالت إن غالبية المشاركين في احتجاجات الخميس كانوا «يهوداً من نيويورك»، إلى جانب فلسطينيين ولبنانيين وإيرانيين من سكان المدينة، بينهم آباء ومعلمون وممرضون وجدات وأحفاد ناجين من المحرقة، تجمّعوا للاحتجاج على استمرار نتنياهو في التجول بحرية في شوارع نيويورك.

وقالت المديرة التنفيذية للحركة، ستيفاني فوكس، إن «الجيش الإسرائيلي يوسع، بينما نحتج، ما نصفه بالإبادة الجماعية في غزة وعمليات التدمير في أنحاء المنطقة»، مضيفة أن الأمريكيين «يعيشون في ظل ظروف خانقة نتيجة تصاعد ما نصفه بالفاشية هنا في الولايات المتحدة».

وأضافت فوكس: «لكن هذه حركة ترفض الاستسلام، ونحن نعلم أنه يمكننا إنهاء ذلك. من شوارع نيويورك إلى أروقة الكونغرس، سنواصل بلا هوادة المطالبة بوقف تسليح إسرائيل».

وفي مقر الأمم المتحدة، غادرت عدة وفود القاعة عندما بدأ نتنياهو إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة، الأربعاء، وردّ رئيس الوزراء الإسرائيلي على ذلك باتهام القادة الذين غادروا بأنهم «جبناء أخلاقياً»، احتجاجاً على وجود شخص متهم بارتكاب جرائم حرب في الأمم المتحدة.
وقال عضو مجلس شيوخ ولاية يوتا، الديمقراطي نيت بلوان: «بمواصلة دعم إسرائيل، فإن الولايات المتحدة لا تنسجم إلى حد كبير مع بقية العالم».

وفي سياق متصل، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية إن عشرات المتظاهرين اليهود والإسرائيليين تجمعوا في حديقة “يونيون سكوير”، ورفعوا لافتة صفراء كُتب عليها: “نتنياهو.. انتهى وقتك”.

وأضافت الصحيفة أن منظمي الاحتجاج أقاموا صناديق اقتراع افتراضية في إشارة إلى انتخابات الكنيست الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وأوضحت الصحيفة أن المحتجين قالوا إن التظاهر يهدف إلى توجيه رسالة تطالب بـ”التغيير” خلال زيارة نتنياهو القصيرة إلى نيويورك.

وكان من بين المتحدثين خلال الاحتجاج إيال إيشل، والد المجندة روني إيشل، التي قُتلت في موقع ناحال عوز العسكري خلال هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى نيويورك في ظل انتقادات دولية واسعة لإسرائيل على خلفية حرب الإبادة الجماعية في غزة، فيما قالت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، الخميس، إن خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة قد يمثل فرصة لتحسين صورة تل أبيب أمام المجتمع الدولي، وصورته أمام ناخبيه.

وأشارت الصحيفة إلى أن جدول أعمال نتنياهو في نيويورك يقتصر على إلقاء الخطاب، دون عقد لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم محاولات سابقة لترتيب اجتماع بينهما، بسبب عدم توافق جدولَي أعمالهما.

وأضافت أن نتنياهو، الذي ألقى 14 خطابًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قد يكون خطابه الحالي هو الأخير، في ظل ما وصفته بـ”العزلة الدبلوماسية” التي تواجهها إسرائيل.

وتشهد إسرائيل انتخابات عامة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، فيما تظهر استطلاعات الرأي تقدم معسكر المعارضة على ائتلاف نتنياهو، دون أغلبية تسمح لأي طرف بتشكيل الحكومة، بحسب الصحيفة.

(القدس العربي)

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا