السكة – المحطة الفلسطينية
واصل مستوطنون إسرائيليون ، السبت، اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، فهاجموا مركبات فلسطينية بين قريتي المغير وأبو فلاح بمحافظة رام الله والبيرة، وأقاموا بؤرة استيطانية جديدة قرب بلدة الظاهرية، جنوبي الضفة، فيما اقتحم آخرون منزلا فلسطينيا في مسافر يطا بمحافظة الخليل.
وقال رئيس المجلس القروي في المغير أمين أبو عليا إن مستوطنين هاجموا مركبات المواطنين بين قريتي أبو فلاح والمغير، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بإحدى المركبات، دون الإبلاغ عن إصابات.
وأضاف أن عشرات المستوطنين تجمعوا عند مدخل القرية، ورعوا مواشيهم بين منازل المواطنين، فيما أطلق جنود إسرائيليون قنابل الغاز السام لمنع الفلسطينيين من محاولة التصدي للمستوطنين، دون تسجيل إصابات.
وفي محافظة الخليل، قالت منظمة “البيدر” الحقوقية إن مستوطنين شرعوا في إقامة بؤرة استيطانية جديدة عند مدخل بلدة الظاهرية، جنوب المدينة، في إطار التوسع الاستيطاني المتواصل بالمنطقة.
وأوضحت المنظمة أن إقامة البؤرة تهدد أراضي المواطنين، وتزيد من مخاطر التضييق على حركة السكان ووصولهم إلى أراضيهم.
وفي مسافر يطا، اقتحم مستوطنون محيط منزل المواطن خيري محمد أبو تحفة في منطقة خلة الحمص، ما أثار الخوف والقلق لدى أفراد عائلته، وفق المنظمة، التي أشارت إلى أن الاعتداء يأتي في سياق تواصل الاستفزازات بحق السكان وممتلكاتهم.
وفي محافظة رام الله والبيرة، أشارت المنظمة إلى تسارع أعمال تأهيل وتجهيز بؤرة استيطانية قرب قرية أم صفا، شمال غربي المدينة، أقيمت قبل نحو شهرين، وتحولت خلال فترة قصيرة إلى موقع مأهول يقيم فيه مستوطنون.
وحذرت من أن تسارع إقامة البؤرة يفرض وقائع جديدة على الأرض، ويهدد أراضي المواطنين وممتلكاتهم، وسط مخاوف من توسعها والاستيلاء على مزيد من الأراضي.
وتتواصل اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، إذ شهدت مناطق مختلفة خلال الفترة الماضية إقامة بؤر استيطانية واقتحام منازل فلسطينية واقتلاع أشجار.
وفي أغسطس/ آب الماضي، وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بأنهم “إرهابيون”، محذرا من أن هذه الممارسات تلحق ضررا كبيرا بصورة إسرائيل.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، حذر 14 مقررا أمميا من أن التصاعد الحاد في وتيرة اعتداءات المستوطنين، بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 628 اعتداء خلال أغسطس/ آب الماضي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية في قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وشملت القتل والاعتقال والتهجير وتجريف الأراضي الزراعية وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني.
وأدى التصعيد الإسرائيلي إلى استشهاد 1206 فلسطينيين، بينهم 254 طفلا، وإصابة نحو 13 ألفا و350، واعتقال أكثر من 24 ألفا و600، وفق معطيات رسمية فلسطينية.

