الأحد, سبتمبر 27, 2026

الأكثر

الرئيسيةصحة وجمالاختبار ثوري للسرطان يختصر فترة التشخيص من أسابيع لساعات

اختبار ثوري للسرطان يختصر فترة التشخيص من أسابيع لساعات

السكة – صحة وجمال

طور باحثون اختباراً ثورياً للكشف عن سرطان الدماغ يمكنه أن يمنح المرضى تشخيصاً لحالتهم في أقل من ساعتين، مما ينهي فترة الانتظار المؤلمة للحصول على النتائج ويتيح بدء العلاج في وقت أبكر.

وتجري “هيئة الخدمات الصحية الوطنية” البريطانية (NHS) تجربة عملية لهذا الاختبار الجيني السريع، القادر على تحديد النوع الدقيق للورم في غضون ساعات، بدلاً من إجبار المرضى على الانتظار لأسابيع.

وأشادت البروفيسورة فرانكي سوردز، المديرة الطبية في الهيئة، بهذه التقنية واصفة إياها بأنها “قفزة هائلة إلى الأمام بالنسبة للمرضى”، ومن شأنها أن “تُحدث تحولاً جذرياً” في عملية تشخيص أورام الدماغ.

ويعمل هذا الاختبار المتطور عن طريق تحليل الحمض النووي لعينة صغيرة من الورم تُؤخذ أثناء إجراء خزعة أو حتى خلال عملية جراحية؛ وهذا يعني أن المرضى قد يحصلون على النتيجة وهم لا يزالون على طاولة العمليات.

والأهم من ذلك، أن النتيجة قد تساعد الجراحين في تحديد حجم الورم الذي يمكن استئصاله بأمان دون الإضرار بأنسجة الدماغ السليمة.

وقد يتيح الاختبار بدء العلاج الكيميائي أو الإشعاعي في وقت أقرب، ويمنح المرضى فرصة أسرع للمشاركة في التجارب السريرية، التي يتطلب بعضها معرفة التركيب الجيني الدقيق للورم كشرط للمشاركة، وفق صحيفة “ديلي ميل”.

يُذكر أن نحو 13 ألف شخص يُشخَّصون بإصابتهم بأورام الدماغ في المملكة المتحدة سنوياً؛ وتُعد هذه الأورام من أصعب أنواع السرطان علاجاً، إذ ينجو مريض واحد فقط من بين كل عشرة مرضى لأكثر من 5 سنوات.

وتجعل هذه التوقعات القاتمة منه أكثر أنواع السرطان فتكاً بالأطفال والبالغين الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً.

وهناك أكثر من 100 نوع من أورام الدماغ، تتراوح بين الأنواع بطيئة النمو والأنواع العدوانية، ويستجيب كل منها للعلاج بطريقة مختلفة.

وقالت سوردز: “بالنسبة للأشخاص الذين يُشتبه في إصابتهم بأورام الدماغ، قد تبدو عملية الحصول على التشخيص الصحيح بسرعة وكأنها سباق مع الزمن، في حين أن انتظار النتائج لأسابيع قد يكون أمراً مؤلماً للغاية لهم ولعائلاتهم”.

وأضافت: “يمتلك هذا الاختبار السريع والمميز القدرة على إحداث تحول جذري في كيفية تشخيص أورام الدماغ، إذ تتيح تقنيته وصول النتائج إلى المرضى في غضون أيام بدلاً من أسابيع”.

وتابعت: “يُعد هذا الأمر قفزة نوعية هائلة للمرضى؛ فالتشخيص الأسرع يعني إمكانية البدء في العلاج المناسب أو الانضمام إلى التجارب السريرية في وقت أقرب، كما قد يتيح للجراحين -بالنسبة لبعض الحالات- اتخاذ قرارات مصيرية ومؤثرة بشأن الجراحة أثناء وجود المريض بالفعل على طاولة العمليات”. 

من جهتها، صرحت وزيرة الصحة إيفيت كوبر قائلة: “يُعد هذا إنجازاً هائلاً في مجال التكنولوجيا المتاحة لمكافحة أورام الدماغ؛ إذ يوفر معلومات جينية حيوية للجراحين في غضون ساعات أو أيام، ويساعدهم على تقديم العلاج الأكثر فعالية للمرضى بسرعة تفوق أي وقت مضى.

وأضافت: “كما يُعد هذا دليلاً على ريادة المملكة المتحدة عالمياً في قطاع علوم الحياة – وقوتها في مجال علم الجينوم – حيث يكون مرضى هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) بصفة مستمرة من أوائل المستفيدين عالمياً من مثل هذه الابتكارات”.

وتابعت: “بفضل كفاءة كوادرنا في هيئة الخدمات الصحية الوطنية والاستثمارات التي توفرها ’الخطة الوطنية للسرطان‘، سنُحدث تحولاً جذرياً في الرعاية المقدمة لمرضى أورام الدماغ، ونمنح كل فرد أفضل فرصة ممكنة لنجاح العلاج”. 

وتتضمن الطريقة القياسية لتشخيص أورام الدماغ حاليًا إجراء فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المحوسب، ثم استخراج عينة من الورم تُنقل إلى مختبر علم الأمراض لفحصها واختبارها تحت المجهر، وهو ما قد يستغرق أسابيع لتحديد نوع الورم بدقة.

يستند مشروع هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا التجريبي إلى مشروع تجريبي ناجح جارٍ بالفعل في نوتنغهام وبرمنغهام، وسيبدأ بتطبيق هذه التقنية في خمسة مراكز متخصصة قبل توسيع نطاقها ليشمل مناطق أخرى في إنجلترا.

وقد طُوّر هذا الاختبار الجيني السريع من قِبل علماء وأطباء في جامعة نوتنغهام ومستشفيات جامعة نوتنغهام التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية.

ستشهد المرحلة الأولى من المشروع التجريبي بدء عمليات الفحص في كل من: مؤسسة مستشفيات جامعة برمنغهام (NHS Foundation Trust)، ومؤسسة مستشفيات جامعة نوتنغهام (NHS Trust)، ومؤسسة مستشفى “غريت أورموند ستريت” للأطفال (NHS Foundation Trust)، ومؤسسة مستشفى “كينغز كوليدج” (NHS Foundation Trust)، ومؤسسة مستشفيات نيوكاسل (NHS Foundation Trust).

كما ستنضم مواقع إضافية للمختبرات الجينومية في كل من بريستول وأكسفورد وليدز ومانشستر خلال المرحلة الثانية. 

 

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا