السكة – المحطة الدولية
كثفت أحزاب المعارضة الإسرائيلية تحركاتها قبل نحو شهر من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، بعد اتفاق قادة خمسة أحزاب على تنسيق جهودهم الانتخابية بهدف إطاحة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتشكيل حكومة بديلة، فيما توعد زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، الأحد، باستبدال الحكومة الحالية في الانتخابات.
وقال ليبرمان، في تدوينة على حسابه في منصة “إكس”: “شهر واحد بالضبط حتى النصر. في 27 أكتوبر سنستبدل حكومة المجزرة”، في إشارة إلى أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مضيفاً: “سنعيد دولة إسرائيل إلى الحياة الطبيعية وإلى المسار الصحيح”. وجاءت تصريحات ليبرمان بعد اجتماع عقده قادة ما تطلق عليه “كتلة التغيير”، مساء السبت، في منزل زعيم المعارضة يائير لابيد في تل أبيب، في إطار تنسيق تحركاتهم قبل الانتخابات. وشارك في الاجتماع، بحسب القناة “12” العبرية، رؤساء أحزاب “هناك مستقبل” يائير لابيد، و”يشار” غادي آيزنكوت، و”معاً” نفتالي بينيت، و”إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، و”الديمقراطيون” يائير غولان.
وبحسب القناة، يهدف التنسيق بين الأحزاب الخمسة إلى جذب مزيد من الأصوات إلى كتلة المعارضة وتعزيز قدرتها على تحقيق أغلبية تتيح لها تشكيل الحكومة المقبلة بدلاً من حكومة نتنياهو. وعقب الاجتماع، أعرب بينيت عن ثقته بقدرة أحزاب المعارضة على الحصول على 63 مقعداً في الكنيست، وقال عبر منصة “إكس”: “هذا المساء امتلأت بالأمل من جديد. أنا واثق من قدرتنا على الفوز بـ63 مقعداً، والعمل معاً على إصلاح إسرائيل”. وأضاف أن المشاركين في الاجتماع “أدركوا حجم اللحظة”، واتفقوا على “تعاون كامل حتى الانتخابات، وفي يوم الانتخابات، وكذلك بعد الانتخابات، من أجل تشكيل حكومة لإصلاح إسرائيل”.
في المقابل، هاجم نتنياهو، مساء السبت، قادة الأحزاب الخمسة عقب اجتماعهم، مدعياً أنهم يسعون إلى تشكيل حكومة بدعم الأحزاب العربية. وانتقد وزير المالية وزعيم حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش الاجتماع، ونشر عبر حسابه في منصة “إكس” الصورة الجماعية لقادة المعارضة المشاركين فيه، مكتفياً بالتعليق عليها بالقول: “هذا خطير”. وتأتي تحركات المعارضة قبل الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول، فيما تشير استطلاعات رأي حديثة، بحسب المعلومات المرسلة، إلى تراجع معسكر نتنياهو أمام معسكر المعارضة. ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2022، وهي حكومة توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
وتصاعدت الانتقادات الداخلية لنتنياهو منذ طوفان الأقصى، إذ حمّله سياسيون وإعلاميون إسرائيليون مسؤولية عدم اتخاذ إجراءات لمنع الهجوم رغم تحذيرات قيل إنه تلقاها قبل وقوعه، واتهمه منتقدوه بتجاهل معلومات مرتبطة بهذه التحذيرات. ويواجه نتنياهو أيضاً اتهامات بالفساد، فيما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

