الأحد, سبتمبر 27, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الدوليةمحامون دوليون: قدمنا أدلة جديدة للجنائية الدولية لإصدار مذكرات توقيف لقادة الاحتلال

محامون دوليون: قدمنا أدلة جديدة للجنائية الدولية لإصدار مذكرات توقيف لقادة الاحتلال

السكة – المحطة الدولية

عقد فريق المحامين الدوليين الممثل للضحايا الفلسطينيين أمام المحكمة الجنائية الدولية أمس الأول الجمعة اجتماعا مع مكتب المدعي العام في مدينة لاهاي الهولندية، وذلك بهدف تقديم أدلة وقوائم جديدة لملاحقة قادة الاحتلال ومديري السجون، تمهيدا لصدور مذكرات توقيف عاجلة، وسط تصاعد الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين.

وتكمن أهمية هذا الاجتماع في أنه يمثل نقطة تحول حاسمة تنقل جهود ملاحقة مسؤولي الاحتلال من مرحلة تلقي البلاغات والشكاوى الأولية إلى طور التحقيق الجنائي الميداني والعملي، تلبية لطلبات الادعاء العام باستيفاء الأدلة والشهادات والبيانات الطبية والجغرافية المباشرة، بما يعزز فرص استصدار مذكرات توقيف دولية جديدة.

end of list

ويأتي هذا الحراك القضائي في ظل وتيرة متسارعة من التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين يوما بعد يوم، مع تواصل المجازر المروعة وتفاقم حرب التجويع في قطاع غزة، وتنامي إرهاب المستوطنين المسلحين والاقتحامات الدامية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بالتوازي مع تصاعد التنكيل وسياسات التصفية بحق آلاف الأسرى داخل السجون.

قوائم سوداء وملاحقة مديري السجون

وفي تصريحات للجزيرة نت، يوضح عضو فريق المحامين الدوليين عن الضحايا الفلسطينيين عبد المجيد مراري أن الاجتماع يأتي ترسيخا لآليات العمل المستمرة مع مكتب المدعي العام، مبينا أن الفريق الذي يضم أكثر من 5 آلاف محام من مختلف دول العالم يحمل توكيلات قانونية تتيح له الترافع نيابة عن آلاف المتضررين في غزة ومئات الضحايا من الأسرى.

ويشير مراري إلى أن الفريق سلّم المحكمة معطيات مستجدة ولائحة بأسماء مسؤولين إسرائيليين يطالب بإصدار مذكرات توقيف عاجلة بحقهم، وفي مقدمتهم مديرو سجون ومعسكرات احتجاز لتورطهم المباشر في جرائم التعذيب الوحشي والقتل خارج نطاق القضاء، والحرمان الممنهج من الطعام والعلاج، والاعتداءات الجنسية، فضلا عن سلوك الانتقام والانتهاكات التي يقودها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير .

ويلفت عضو الفريق القانوني إلى أن هذا اللقاء هو الثالث المخصص لملف الأسرى، وجرى خلاله التنسيق للاستماع المباشر لإفادات محامين تابعوا الضحايا عن قرب، إلى جانب إدراج التوصيات الصادرة عن مؤتمر الأسرى الأخير في جينيف ضمن ملفات الإثبات الجنائي، مؤكدا أن الانتقال إلى مرحلة التحقيق يعكس تقدما ملموسا نحو صدور قرارات ومذكرات قضائية دولية.

توثيق الإبادة ومجزرة حي الصبرة

وجمعت الإحالة التكميلية الجديدة شهادات وأدلة موثقة تبحث مدى تطابق توصيف “جرائم الحرب” و”الإبادة” مع نظام روما الأساسي، مع التشديد على مبدأ تحديد المسؤولية الجنائية بصورة فردية بحق قادة الاحتلال.

وجاء في بيان صحفي صادر عن فريق المحامين الدوليين الممثل للضحايا الفلسطينيين أن الملفات المقدمة شملت وقائع التدمير الواسع للأحياء السكنية، والتهجير القسري المتكرر، والأوضاع الكارثية داخل مراكز الإيواء والمناطق المصنفة بأنها “إنسانية” في رفح والمواصي، مع التركيز على الآثار البالغة التي أصابت النساء الحوامل والأطفال نتيجة الانهيار الصحي والتجويع، فضلا عن مجابهة التصريحات والسياسات الرسمية الرامية لطرد الفلسطينيين من ممتلكاتهم وفرض الاستيطان.

كما يدعو البيان -الذي وصل للجزيرة نت نسخة عنه- مكتب المدعي العام إلى فتح تحقيق جنائي مستقل وفوري في مجزرة حي الصبرة (جنوبي قطاع غزة) في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، مما أسفر عن استشهاد 112 فلسطينيا ظلت جثامينهم تحت الركام شهورا قبل استخراجها وتشييعها في جنازة جماعية.

كما طالب المحامون الدوليون بفحص الأسلحة والذخائر المستخدمة والتحقق من الأهداف المضروبة ومطابقة البيانات العملياتية للمجزرة.

epa13265891 Jewish worshippers pray at the Temple Mount complex during the holiday of Sukkot, also known as the Feast of Tabernacles, in the old city of Jerusalem, 27 September 2026. Sukkot, a seven-day autumn Jewish holiday, commemorates the Israelites' 40 years of wandering in the desert after the Exodus from Egypt, and this year runs from 25 September through 02 October. EPA/ABIR SULTAN
يهود يؤدون طقوسا عند جبل الهيكل خلال ما يعرف بعيد العرش بالبلدة القديمة بالقدس (الأوروبية)

تصعيد إسرائيلي يستعجل العدالة

وتتزامن هذه الإجراءات القضائية في لاهاي مع واقع ميداني بالغ الخطورة؛ إذ تشير المعطيات الميدانية إلى استمرار نزيف الدم في قطاع غزة مع تجاوز أعداد الشهداء والمفقودين حاجز 74 ألف شهيد وأكثر من 175 ألف مصاب، حسب بيانات وزارة الصحة في غزة.

وفي الضفة الغربية، يسجل إرهاب المستوطنين المسلحين تصاعدا غير مسبوق بحماية مباشرة من جيش الاحتلال إذ وثقت التقارير آلاف الاعتداءات الدامية التي طالت الأرواح والممتلكات، وأسفرت عن ارتقاء العشرات وحرق منازل وحقول ومساجد، فضلا عن تهجير مجتمعات بدوية وقروية بأكملها.

كما تعيش الحركة الأسيرة مرحلة هي الأشد قتامة في تاريخها، مع تجاوز حصيلة المعتقلين في السجون الإسرائيلية حاجز 10 آلاف أسير يرزحون تحت وطأة إجراءات تنكيلية مأساوية أودت بحياة العشرات منهم داخل الزنازين، مما يمنح تحركات الفريق القانوني الدولي صفة الاستعجال القصوى لكسر حاجز الإفلات من العقاب ومحاسبة قادة الاحتلال.

(المصدر: الجزيرة)

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا