السكة – صحة وجمال
كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة Cell، أجراها باحثون في كلية “وايل كورنيل للطب” ومستشفى الجراحة الخاصة بنيويورك، عن اكتشاف نوع نادر من الخلايا الجذعية مسؤول عن إنتاج جميع أوتار وأربطة الجسم.
وأظهرت النتائج أن فرط نشاط هذه الخلايا في أسفل الظهر قد يكون المحرك الأساسي لتضيق القناة الشوكية القطنية (التضيق الشوكي)، وهو مرض يصيب نحو 103 ملايين شخص عالمياً ويتسبب في آلام شديدة وصعوبة في المشي نتيجة تضخم الأربطة وضغطها على الأعصاب.
وتمكن الفريق البحثي من تحديد هذه الخلايا لدى الفئران ثم إثبات وجودها لدى البشر، مشيرين إلى أنها بمثابة “الخلايا الجذعية الشاملة” لجميع الأربطة والأوتار في الجسم. وعند مقارنة العينات، وجد العلماء أن أربطة المصابين بتضيق القناة الشوكية تحتوي على أعداد أكبر بكثير من هذه الخلايا الجذعية مقارنة بغير المصابين.
وأوضحت الدراسة أن هذه الخلايا تُظهر إشارات كيميائية عالية تعتمد على الكالسيوم لتنشيط نموها. وعندما قام الباحثون بتخفيض مستويات إشارات الكالسيوم لدى فئران التجارب، توقف النمو غير الطبيعي للأنسجة تماماً.
ووفقا للعلماء، يفتح هذا الكشف أفقاً علاجياً واعداً قد يغني المرضى عن الجراحة؛ حيث يدرس العلماء إمكانية تطوير علاجات تستهدف هذه الخلايا، أو تجربة أدوية “حاصرات قنوات الكالسيوم” المستعملة حالياً لعلاج ضغط الدم المرتفع.
ويرى الدكتور سرافشت آير، الجراح المشارك في الدراسة، أن هذا البحث هو الأول من نوعه الذي يحدد هدفاً علاجياً جينياً لواحد من أكثر أمراض العمود الفقري شيوعاً في العالم.
ويأمل الفريق في توسيع نطاق البحث مستقبلاً لتشمل الاستفادة من هذه الخلايا الجذعية لعلاج إصابات الوتر والأربطة المعقدة، مثل تمزق أوتار الكتف ووتر أكيليس.

