السكة – المحطة الأخيرة
فجعت مدرسة “بنجامين فرانكلين” الثانوية في حي هايلاند بارك بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية، بمأساة مصرع الطالب إكزافيير نونغاراي، إثر قفزه من شرفة الطابق الرابع بالمدرسة عقب تعرضه لشجار واعتداء من قبل أحد المتنمرين داخل الصف الدراسي.
ووثق مقطع فيديو تداوله رواد مواقع التواصل شجارًا عنيفًا اندلع داخل الفصل في حدود الساعة الواحدة ظهر يوم 30 أيلول/ سبتمبر، ظهرت فيه المعلمة وهي تحاول جاهدة الفصل بين الطالبين، حيث تعرض “نونغاراي” للضرب والسقوط أرضًا.
وخلال الشجار فر الطالب مسرعًا وسط صراخ المهاجم بعبارات مسيئة، ليتجه فورًا نحو حاجز الطابق الرابع ويقفز فوقه وسطه ذهول وصدمة زملائه الذين سمعوا صوت ارتطام في الفناء.
تحقيقات الشرطة
وأفادت زوجة أب الطالب، ليليا نونغاراي، وأقاربه بأنه كان ضحية لتنمر مستمر طوال سنوات دراسته الثانوية، ولكنه كان يخشى الإبلاغ خوفاً من أن يعاقب هو بدلًا من المتنمر، واصفة إياه بأنه كان “طفلًا جميلًا وحنونًا ومحبًا”، في حين جمعت العائلة عبر حملة تبرعات على منصة (GoFundMe) أكثر من 110 آلاف دولار لتغطية تكاليف الجنازة من أصل هدف 180 ألفًا.
من جانبها، فتحت شرطة لوس أنجلوس تحقيقًا موسعًا لتحديد ظروف السقوط، حيث استجوبت جميع الطلاب المتورطين، فيما عكف الطب الشرعي والمحققون على تحليل مقطع الفيديو للتأكد مما إذا كانت إصابة الرأس أثناء الشجار قد تسببت للضحية في حالة فقدان للوعي أو تشويش ذهني قبل السقوط.
وأوضحت الشرطة أنه لا توجد مؤشرات على وجود شبهة جنائية حتى اللحظة، ولم توجه أية تهم رسمية بعد.
استنكار مجتمعي
وأثارت الواقعة حالة حزن عارمة، حيث توافد المئات من الطلاب والأهالي لوضع الزهور والشموع أمام مبنى المدرسة، فيما أعربت سينثيا سولورزانو، إحدى أولياء الأمور، عن تحطم قلبها مشيرة إلى أن “أحدًا لا يتوقع أن يذهب بطفله للمدرسة ولا يعود به للمنزل”.
بدورها، شددت مديرة المدرسة، مارين دافتيان، على أن سلامة المجتمع المدرسي تظل أولوية قصوى، معلنة تعزيز الإجراءات الأمنية في الحرم المدرسي، وتوفير مستشارين نفسيين ومختصين بالحزن لدعم الطلاب والموظفين للتعامل مع المأساة، بحسب ما أكده متحدث باسم منطقة لوس أنجلوس التعليمية الموحدة.
(إرم نيوز)

