السكة – صحة وجمال
قد يسهم تناول القرفة بانتظام في دعم صحة الدماغ والوظائف الإدراكية، بفضل احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة والالتهابات، وتشير أبحاث إلى ارتباطها بتحسين الذاكرة والتعلم والحد من بعض مظاهر التنكس العصبي.
وتحتوي القرفة على مركبات نشطة، أبرزها “سينامالدهيد” وحمض السيناميك، قد تساعد في حماية خلايا الدماغ من الإجهاد التأكسدي، الذي يحدث عندما تتسبب الجذور الحرة في تلف الخلايا.
وبحسب موقع “فيري ويل هيلث”، أظهرت مراجعة منهجية أن هذه المركبات قد يكون لها تأثير إيجابي في الذاكرة والتعلم، إلى جانب احتمال مساهمتها في الحد من تراجع الوظائف الإدراكية.
كما وجدت دراسة شملت 93 شخصًا في أوائل السبعينيات ممن يعانون مقدمات السكري، أن الذين تناولوا القرفة سجلوا أداءً أفضل في اختبارات الذاكرة العاملة مقارنة بغيرهم.
ولا تقتصر التأثيرات المحتملة للقرفة على الوظائف الإدراكية إذ تشير أبحاث إلى امتلاك بعض مركباتها خصائص مضادة للالتهابات وواقية للأعصاب، قد تساعد في مواجهة الأضرار المرتبطة ببعض حالات التنكس العصبي.
وفي هذا السياق، درست أبحاث تأثير القرفة في إصابات الدماغ الرضية ومرض ألزهايمر ومرض باركنسون، مع نتائج أولية واعدة، خصوصًا فيما يتعلق بتقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب وتراكم بعض البروتينات المرتبطة بالأمراض العصبية. إلا أن جزءًا من هذه الأدلة يستند إلى دراسات مخبرية وحيوانية، ولا تزال هناك حاجة إلى تجارب بشرية أوسع.
ويمكن إضافة القرفة إلى القهوة والشاي والشوفان والزبادي والعصائر وبعض الأطباق، لكن لا يوجد حتى الآن اتفاق علمي على نوع القرفة أو الكمية أو وتيرة تناولها اللازمة لتحقيق فوائد محددة للدماغ.
كما يُنصح بالحذر من الإفراط في تناولها، خاصة التي تحتوي على مستويات مرتفعة من الكومارين، وقد تتداخل مع بعض الأدوية.
لذلك، يُفضل استشارة الطبيب قبل تناول مكملات القرفة أو كميات كبيرة منها بانتظام، خصوصًا لمرضى الكبد ومن يتناولون مميعات الدم.

