السكة – المنوعات
أثار معلم تاريخ مصري موجة من الجدل والغضب على منصات التواصل الاجتماعي، عقب تداول مقطع فيديو ظهر فيه خلال درس خصوصي أمام حشد من الطلاب، وهو يوجه انتقادات حادة وعبارات وُصفت بالمسيئة إلى رائدتي الحركة النسائية المصرية هدى شعراوي وصفية زغلول.
وتصاعدت تداعيات الواقعة بعد تقديم بلاغات إلى النائب العام ومجلس الوزراء في مصر، تتهم المعلم بالإساءة إلى شخصيات تاريخية بارزة، واستخدام خطاب إقصائي خلال شرحه أحداثًا مرتبطة بتاريخ الحركة النسائية في البلاد.
اتهامات تثير الجدل
وأظهر الفيديو المتداول المعلم وهو يتحدث عن دور شعراوي وزغلول في المطالبة بحقوق المرأة، مستخدمًا تعبيرات أثارت انتقادات واسعة، بعدما حمّلهما مسؤولية ما اعتبره تراجعًا في حياء المرأة المصرية، وربط نشاطهما بالدعوة إلى كشف الوجه والخروج إلى الحياة العامة.
مدرس اقسم بالله صفيه زغلول و هدى شعراوي حسبي الله و نعم الوكيل فيهم
كلام المدرس عن تحرر المرأة…
سبب تسمية ميدان التحرير بهذا الاسم ؟ pic.twitter.com/Ql9x8r4Qoe
— Alwan 🦅♥️علوان (@AlwanM22) October 10, 2026
وأثارت تصريحاته ردود فعل غاضبة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين انتقدوا طريقة تقديم شخصيات تاريخية للطلاب، مطالبين بمراجعة المحتوى الذي يُطرح داخل مراكز الدروس الخصوصية.
ونقلت تقارير محلية عن مصادر في وزارة التربية والتعليم المصرية أن المعلم لا يعمل حاليًا ضمن كوادر الوزارة، وأن الواقعة حدثت داخل مركز للدروس الخصوصية، وليس في مدرسة حكومية أو خاصة.
ولم تتضح بعد الإجراءات التي قد تُتخذ بحق المعلم أو المركز الذي استضاف المحاضرة، فيما أثارت الواقعة تساؤلات بشأن الرقابة على مراكز الدروس الخصوصية ومدى التزامها بالضوابط التعليمية.
من هما هدى شعراوي وصفية زغلول؟
تُعد هدى شعراوي من أبرز رائدات الحركة النسائية في مصر، وأسست الاتحاد النسائي المصري عام 1923، وأسهمت في الدفاع عن حقوق المرأة في التعليم والمشاركة في الحياة العامة، كما تولت رئاسة الاتحاد النسائي العربي عام 1935.
أما صفية زغلول، زوجة الزعيم الوطني سعد زغلول، فارتبط اسمها بالحركة الوطنية المصرية وثورة عام 1919 ضد الاحتلال البريطاني، واشتهرت بلقب “أم المصريين”، بعدما تحوّل منزلها إلى ملتقى لرموز النضال الوطني.
(إرم نيوز)

