السكة – المحطة الفلسطينية
هدمت جرافات الاحتلال، الاثنين، منازل عائلة أبو وادي ومسجدًا، في قرية الظحية مسلوبة الاعتراف بمنطقة النقب جنوبي فلسطين، في خطوة تهدد بتشريد مئات السكان، وسط مخاوف من فقدان عشرات العائلات مساكنها وأراضيها.
ورافقت عمليات الهدم حالة من الاستنفار الأمني، مع انتشار أعداد كبيرة من قوات الشرطة الإسرائيلية في القرية، لتأمين تنفيذ عمليات الهدم، وسط ترقّب وتوتر بين السكان الذين يواجهون خطر فقدان منازلهم وممتلكاتهم.
وتأتي عمليات الهدم بعد رفض المحكمة المركزية في بئر السبع طلبًا لتجميد تنفيذها، ما مهد الطريق أمام تنفيذ قرارات الهدم التي تطال منازل ومباني في القرية.
وأشارت مصادر محلية إلى وجود أوامر هدم سابقة كانت تستهدف نحو 60 منزلًا في القرية، فيما يقطنها قرابة 300 شخص من أفراد عائلة أبو وادي، بينهم أطفال وكبار سن.
وتتمسك عائلة أبو وادي بحقها في البقاء على أراضيها في قرية الظحية، مؤكدة أنها تعيش فيها منذ عقود، وأن الأرض توارثتها الأجيال عن الآباء والأجداد.
وبحسب المعلومات الواردة، تملك العائلة نحو 630 دونمًا، استُخدم 550 دونمًا منها للزراعة حتى سنوات قليلة مضت، قبل أن تبدأ السلطات باتخاذ إجراءات في المنطقة تهدد استمرار وجود العائلة فيها.
وتطرح سلطات الاحتلال نقل السكان إلى مساكن في الحي العاشر بمدينة رهط، وهو خيار يرفضه الأهالي، الذين يطالبون بحل يضمن بقاءهم في أرضهم وتسوية أوضاعهم التخطيطية بدلًا من هدم منازلهم وتهجيرهم.
وقالت مصادر محلية إن عملية الهدم رافقتها حالة من الاستنفار الأمني، مع انتشار أعداد كبيرة من قوات الشرطة الإسرائيلية في القرية، لتأمين تنفيذ عمليات الهدم، وسط ترقّب وتوتر بين السكان الذين يواجهون خطر فقدان منازلهم وممتلكاتهم.
وقال نائب رئيس بلدية رهط والمرشح العاشر في القائمة المشتركة، حسن النصاصرة، لموقع «عرب 48»، إن السلطات الإسرائيلية هدمت نحو 80 منزلًا تعود لعائلة أبو وادي في قرية الظحيّة، ودمّرتها بالكامل، مشيرًا إلى أن «أكثر من 300 شخص، بينهم أكثر من 100 طالب وطالبة، إضافة إلى نساء وأطفال، باتوا في العراء من دون أي مساعدات أو مقومات للحياة».
وأضاف النصاصرة أن «الهدف من هذه الخطوة ليس قانونيًا، بل سياسي بحت، وهي جزء من حملة بن غفير المتطرف لمخاطبة جمهوره في المجتمع اليهودي».
وأشار إلى أن «قرية الظحيّة تقع على بُعد نحو ثلاثة كيلومترات شمال مدينة رهط، وكان هناك اتفاق بين بلدية رهط والمجلس الإقليمي بني شمعون ووزارة الداخلية، قبل عدة سنوات، يقضي بضم القرية إلى نفوذ بلدية رهط، بما يتيح توسيع الخارطة الهيكلية للبلدية. إلا أن ما تُسمّى سلطة تطوير البدو رفضت الاتفاق، ولم يُنفّذ، إلى أن وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، حيث هُدمت منازل القرية بالكامل».
وقال الإعلامي مصطفى زعبي إن رئيس بلدية رهط، طلال القريناوي، أعلن تخصيص قاعتين لاستقبال أفراد عائلة أبو وادي الذين هُدمت منازلهم، إلى جانب توفير طواقم من الخدمات الاجتماعية والنفسية لتقديم الدعم والمساندة للأهالي والطلاب.
وأكد الوقوف إلى جانب العائلة ودعم البلدية في توفير احتياجاتها، مشددًا على أهمية التضامن والتكاتف وعدم ترك المتضررين وحدهم في هذه الظروف.
وتأتي عمليات الهدم بعد رفض المحكمة المركزية في بئر السبع، حسب المعلومات الواردة، طلبًا لتجميد تنفيذها، ما مهد الطريق أمام تنفيذ قرارات الهدم التي تطال منازل ومباني في القرية.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى وجود أوامر هدم تستهدف نحو 60 منزلًا في القرية، فيما يقطنها قرابة 300 شخص من أفراد عائلة أبو وادي، بينهم أطفال وكبار سن.
وكانت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب قد دعت في أيلول / سبتمبر الماضي إلى تحرك شعبي ورسمي لمساندة سكان القرية، محذرة من تداعيات هدم المنازل على مئات الأشخاص، ومطالبة باعتماد الحوار والتخطيط كبديل عن الهدم والتهجير.
كما أثارت بلدية رهط قضية العائلة، منتقدة عدم التوصل إلى اتفاق تخطيطي أفادت أنه كان من الممكن أن يتيح تنظيم أوضاع القرية، وحمّلت السلطات مسؤولية عدم استكمال المسار. وتعيد القضية تسليط الضوء على أزمة السكن والتخطيط التي تواجه التجمعات العربية البدوية في النقب، في ظل استمرار أوامر الهدم ومخاوف السكان من فقدان منازلهم ومصادر رزقهم، وسط مطالبات بإيجاد حلول تضمن حقهم في السكن والاستقرار.
وتعيد القضية تسليط الضوء على أزمة السكن والتخطيط التي تواجه التجمعات العربية البدوية في النقب، في ظل استمرار أوامر الهدم ومخاوف السكان من فقدان منازلهم ومصادر رزقهم، وسط مطالبات بإيجاد حلول تضمن حقهم في السكن والاستقرار.
بدوره، قال المفكر الفلسطيني أسعد غانم، وهو محاضر في قسم العلوم السياسية في جامعة حيفا، ورئيس قسم الحكم والفكر السياسي في الجامعة، إن سياق عمليات الهدم واستهداف الفلسطينيين في كل مكان يأتي كجزء من سياق التنافس علينا في الانتخابات الإسرائيلية. ورأى في حوار خاص ومطول مع «القدس العربي»، يُنشر قريبًا، أن قيام وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير بهدم عشرات المنازل يُعد أمرًا يزيد من شعبيته، وهو ما يضمن له صعوده في سلم الانتخابات الإسرائيلية، وربما حصوله على نحو 3 مقاعد إضافية.

