الثلاثاء, أكتوبر 13, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةأعنف تصعيد في تعز… مواجهات ضارية ونُذر كارثة صحية

أعنف تصعيد في تعز… مواجهات ضارية ونُذر كارثة صحية

السكة – المحطة العربية

تشهد مدينة تعز، جنوبي غرب اليمن، تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ سنوات، أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وسط حصار متصاعد يهدد بتدهور صحي ومعيشي وشيك لأكثر من مليون نسمة.

وفجر اليوم الثلاثاء، دوّت انفجارات عنيفة في أحياء سكنية متفرقة بمدينة تعز، أفاد السكان بأنها ناجمة عن قصف مدفعي شنّه الحوثيون على المدينة.

ووقعت إحدى القذائف بشكل مباشر جوار مستشفى الصفوة الخاص شمال شرق المدينة، ما أدى إلى تطاير الشظايا في غرفة العناية المركزية وتساقط زجاجها، فضلاً عن إصابة سائق مركبة في ساقه، وفق ما أفاد به مصدر طبي لـ”القدس العربي”.

ووثّق مكتب وزارة حقوق الإنسان في تعز حصيلة التصعيد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، موضحًا أن خمسة مدنيين قُتلوا وأصيب 17 آخرون.

وأوضح في بيان أن من بين الضحايا خمس نساء وستة أطفال، سقطوا جراء قصف جماعة الحوثي للأحياء والقرى السكنية في المدينة وريف المحافظة.

ميدانياً، دارت مواجهات فجر اليوم الثلاثاء في الجبهة الشرقية إثر محاولة تسلل لعناصر الحوثيين للتقدم، تصدت لها القوات الحكومية، بحسب مصدرين عسكريين.

وقال المصدران لـ”القدس العربي” إن الجبهة الغربية شهدت هدوءاً حذراً عقب معركة هي الأعنف منذ سنوات في منطقة الضباب؛ حيث استمرت منذ صباح الاثنين وحتى المساء، وأسفرت عن مقتل العشرات من الطرفين -بينهم ضابطان في القوات الحكومية- فضلاً عن أسر نحو 15 عنصراً حوثياً.

وأكدا أنه خلال تلك المعارك، نجحت القوات الحكومية في استعادة ثلاث تلال حاكمة وهي “المقبابة والمقهاية والتبة الحمراء” وجميعها مطلة على المنفذ الغربي للمدينة، وما زالت تحت سيطرتها.

على الصعيد الإنساني، حذّر مكتب الصحة في تعز، من كارثة صحية وشيكة جراء نقص الإمدادات. وأكد في بيان تلقت “القدس العربي” نسخة منه، أن مخزون الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية وصل إلى مستويات حرجة للغاية، محذراً من تهديد مباشر يطال حياة 1110 من مرضى الفشل الكلوي، و192 مريضاً في العناية المركزة.

وطالب البيان الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير الأدوية والأكسجين والوقود، ورفع الحصار وفتح طرق الإمداد لتأمين مرور المرضى والمساعدات.

في السياق ذاته، اتهم مكتب الصناعة والتجارة بتعز جماعة الحوثي بمنع دخول مياه الشرب والغذاء والوقود إلى المدينة، محذراً من تداعيات خطيرة على الأمن التمويني ومعيشة المواطنين.

وجالت “القدس العربي” في شوارع مدينة تعز، ووثقت شهادات السكان الذين أفادوا بتقطّع سبل إمدادهم بالسلع الأساسية، مؤكدين أنهم يواجهون نقصاً حاداً وارتفاعاً في الأسعار.

وكانت تعز قد تعرّضت لحصار مطلع عام 2015 عقب استيلاء الحوثيين على العاصمة صنعاء، وعلى الرغم من تمكن القوات الحكومية من كسر أجزاء من الحصار في 2016، إلا أن الحوثيين ظلوا يتحصنون في المواقع المحيطة بالمدينة.

لكن جماعة الحوثي أعادت قبل أيام إحكام السيطرة على جميع المنافذ المؤدية إلى المدينة، من بينها طريق إمداد حيوي يربط بين تعز وعدن.

وعلى صعيد متصل، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي نحو مدينة خميس مشيط السعودية.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام حوثية بوقوع غارة جوية على مديرية حرف سفيان في محافظة عمران شمال صنعاء، إلى جانب غارات أخرى استهدفت جزيرة كمران ومديرية القناوص في محافظة الحُديدة غربي اليمن.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل منذ يوليو/تموز الماضي، هو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة المعلنة في أبريل/نيسان 2022، مع انتقال المواجهات خلال سبتمبر/أيلول إلى مناطق في تعز ولحج والساحل الغربي ومحيط باب المندب.

(القدس العربي)

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا