الثلاثاء, أكتوبر 13, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسية" أونروا " : غزة تتحول إلى مكان يستحيل العيش فيه وسط...

” أونروا ” : غزة تتحول إلى مكان يستحيل العيش فيه وسط انهيار الأوضاع الإنسانية والصحية

السكة – المحطة الفلسطينية

حذّر مدير إدارة الصحة في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، أكيهيرو سيتا، من التدهور المتواصل للأوضاع الإنسانية والصحية في قطاع غزة، مؤكدًا أن القطاع يتحول بصورة متزايدة إلى مكان يستحيل العيش فيه، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتداعيات الحرب التي دمّرت مقومات الحياة الأساسية.

وقال سيتا، في مقابلة عبر الإنترنت مع وكالة الأنباء اليابانية /جيجي برس/ اليوم الثلاثاء، إن البيئة المعيشية في غزة انهارت، مشيرًا إلى أن دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 لم يضع حدًا للتداعيات الكارثية للحرب، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الإنسانية والصحية تشهد مزيدًا من التدهور.

ووفقًا للتقرير، أسفرت الحرب الإسرائيلية التي بدأت في تشرين الأول/أكتوبر 2023 عن استشهاد أكثر من 74 ألف فلسطيني، فيما لا تزال جهود إعادة إعمار القطاع تسير ببطء، بالتزامن مع استمرار الهجمات الإسرائيلية وسيطرة قوات الاحتلال على مساحات واسعة من أراضيه.

وبحسب التقديرات الواردة في التقرير، يسيطر جيش الاحتلال على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، متجاوزًا المناطق المحددة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، ما يحصر نحو مليوني فلسطيني في المساحة المتبقية، يعيش معظمهم في خيام تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

وتتفاقم معاناة النازحين في ظل تراجع الخدمات الأساسية وغياب البيئة المعيشية والصحية الآمنة، الأمر الذي يضاعف المخاطر التي تهدد حياة السكان، ويعمّق الأزمة الإنسانية في القطاع.

وعلى الصعيد الصحي، تتفاقم الأزمة جراء استمرار نقص الإمدادات الطبية والقيود المفروضة على إدخالها، ما يحدّ من قدرة المرافق الصحية على تلبية احتياجات السكان، بالتزامن مع تدهور الظروف المعيشية وتصاعد المخاوف من انتشار الأمراض الجلدية وغيرها من الأمراض المعدية.

وتتداخل تداعيات الحرب مع نقص المستلزمات الطبية وتراجع الخدمات الأساسية، في وقت يواصل فيه الفلسطينيون في غزة مواجهة ظروف معيشية قاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، وسط استمرار السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من القطاع وبطء جهود إعادة الإعمار.

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، لا تزال الأوضاع الإنسانية والصحية تواجه تحديات خطيرة، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية وتقييد الوصول إلى الخدمات والإمدادات الأساسية، ما يفاقم معاناة السكان ويجعل استعادة الحياة الطبيعية في القطاع أكثر صعوبة.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس الاثنين، نقل 5 شهداء فلسطينيين إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، إضافة إلى 18 جريحا.

وأوضحت الوزارة أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ارتفعت إلى 74,382 شهيداً و175,416 جريحاً.

كما أوضحت أنه منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، بلغ إجمالي شهداء الخروقات الإسرائيلية 1,493 شهيداً، إلى جانب 5,299 جريحاً، وتم انتشال 836 جثة من المفقودين تحت الأنقاض.

وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 249 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا