السكة – المحطة الفلسطينية
قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية، الدكتور مصطفى البرغوثي، إن الاعتداء الذي نفذه المستوطنون صباح اليوم، في قرية أبو فلاح شرق رام الله، بمشاركة جيش الاحتلال، يشكّل جريمة وحشية مكتملة الأركان.
وأوضح البرغوثي أن المستوطنين اعتدوا بشكل وحشي على قاطفي الزيتون الفلسطينيين، وشنّوا هجمات متواصلة بهدف منعهم من قطف زيتونهم، وأقدموا على إحراق أشجار زيتون مثمرة أمضى الفلسطينيون عشرات السنين في زراعتها ورعايتها، وهي أشجار تمثّل لكل عائلة فلسطينية رمزاً للبقاء والتجذّر في الوطن والتمسك بالأرض.
وأضاف أن الاعتداءات لم تقتصر على المزارعين الفلسطينيين، بل طالت أيضاً المتضامنين الأجانب، ولا سيما الاعتداء الوحشي على مصوّرة صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية هايدي ليفين، في مشهد يجسّد السلوك الإرهابي للمستعمرين، الذي وفّر له جيش الاحتلال الحماية والمساندة، بل وأطلق الرصاص الحي وقنابل الغاز باتجاه المزارعين الفلسطينيين بدلاً من توجيههما إلى المستعمرين المعتدين.
وتساءل البرغوثي: إلى متى ستواصل الإدارة الأميركية، برئاسة دونالد ترامب، الصمت إزاء هذه الجرائم، حتى عندما تصل إلى حد الاعتداء الوحشي على مواطنين وصحفيين أميركيين؟ وأكد أن استمرار الولايات المتحدة في الصمت إزاء هذه الجريمة سيجعلها عملياً توفّر الغطاء السياسي لهذا الإرهاب الاستيطاني الخطير، الذي يتطلب تضافر الجهود الفلسطينية والدولية للتصدي له ووقفه.
وشدّد البرغوثي على أن الشعب الفلسطيني يواجه حرباً إرهابية وحشية تستهدف اقتلاعه من وطنه، وفرض التهجير والتطهير العرقي عليه.
وأكد أن ما شهدته أبو فلاح اليوم، كما شهدته ترمسعيا والمغير وبرقة وبيتا وقرى نابلس ومسافر يطا، يعكس في المقابل صموداً بطولياً للشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه، قائلاً إن المحتلين، مهما بلغت جرائمهم ووحشيتهم، لن يتمكنوا من إجبار الشعب الفلسطيني على الرحيل عن وطنه، أو تنفيذ مشروع التطهير العرقي الذي يسعون إليه، كما حدث عام 1948.
وختم البرغوثي بالتأكيد أن الإرهاب الاستيطاني سيرتد على أصحابه، مهما تمادى المحتلون في جرائمهم وممارساتهم الوحشية.

