السكة – المحطة الأخيرة
أسدلت محكمة أمريكية الستار على إحدى جرائم القتل التي هزت ولاية فلوريدا، بعدما قضت بإعدام شرطي سابق أقدم على قتل رجل داخل ورشته وإضرام النار في جسده، بدافع الغيرة من علاقته العاطفية بامرأة كان المتهم يرتبط بها سابقاً.
وأصدر قاضي محكمة مقاطعة سانت لوسي، مايكل لين، الحكم بحق أوتو لينكي (67 عاماً)، بعد إدانته بقتل ريتشارد بنسون (57 عاماً)، واصفاً الجريمة بأنها من أكثر الجرائم بشاعة وقسوة.
جريمة وثقتها الكاميرات
وتعود تفاصيل الواقعة وفقا لصحيفة “ميرو” إلى 17 فبراير/شباط 2021، عندما توجه لينكي، الذي سبق أن عمل في الشرطة والإطفاء، إلى ورشة للدراجات النارية بمدينة فورت بيرس، وانتظر خارجها قبل اقتحامها وإطلاق رصاصتين على بنسون من مسافة قريبة.
وبحسب وثائق القضية، سكب المتهم مادة قابلة للاشتعال على الضحية، وأطلق عليه رصاصة ثالثة، قبل أن يشعل النار فيه. ورغم محاولة بنسون الوصول إلى باب الورشة للنجاة، أعاده لينكي إلى الداخل.
وكشفت تسجيلات المراقبة تفاصيل الهجوم، إلى جانب محاولات المتهم إخفاء هويته، إذ أزال لوحة أرقام السيارة التي استخدمها، قبل أن يتخلص لاحقاً من سلاح الجريمة.
الغيرة وراء الجريمة
وأظهرت التحقيقات أن الضحية كان على علاقة بليزا ديغز، الحبيبة السابقة للمتهم، التي ساعدت الشرطة في التعرف عليه من التسجيلات.
ورجح الادعاء أن الغيرة دفعت لينكي إلى التخطيط للجريمة، خصوصاً بعدما واجه ديغز قبل أسابيع بأسئلة بشأن علاقتها برجل آخر.
وألقي القبض عليه بعد يومين من الحادثة، قبل أن تدينه هيئة محلفين في مايو/أيار 2026 بتهمتي القتل العمد من الدرجة الأولى والحرق العمد.
الحكم ليس نهاية القضية
ورحب الادعاء بالحكم، معتبراً أنه يحقق العدالة لعائلة الضحية بعد سنوات من الانتظار.
لكن القضية لم تُغلق قانونياً، إذ يفرض قانون فلوريدا مراجعة أحكام الإعدام تلقائياً أمام المحكمة العليا للولاية، ما يتيح استمرار الإجراءات القضائية والطعون لسنوات قبل تنفيذ الحكم.
(إرم نيوز)

