الجمعة, أكتوبر 23, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة العربيةالأردن يستنفر أمنيا بعد هجوم الكرك والسلطات تتعهد بملاحقة المنفذين

الأردن يستنفر أمنيا بعد هجوم الكرك والسلطات تتعهد بملاحقة المنفذين

السكة – المحطة العربية

عكست تدوينة نشرها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، عصر الجمعة، تعليقا على “اعتداء إرهابي” استهدف إحدى الكنائس في مدينة الكرك جنوبي البلاد، نبرة غضب ووعيد، بالتزامن مع رفع حالة التأهب الأمني وإقرار إجراءات إغلاق في إطار البحث عن منفذين يُشتبه في انتمائهم إلى التيار التكفيري.

وقال الملك عبد الله الثاني إن “دم الأردنيين غالٍ”، مقدما تعازيه بضحايا الهجوم ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين، قبل أن يتوعد بالقول: “سنضرب بيد من حديد كل من تطاول على هذا البلد”.

وتضمنت التدوينة الملكية إشارة إلى “أوهام رصاص الغدر في شق صفوف الأردنيين”، أعقبتها عبارة “خاب مسعاهم”.

وتعكس هذه العبارات حدة موقف العاهل الأردني من الهجوم، الذي وصفه وزير الداخلية مازن الفراية بأنه “الأول من نوعه في تاريخ المملكة”، في إشارة إلى استهداف كنيسة في الأردن.

ولم يسبق أن استُهدفت كنائس أو رموز مسيحية بإطلاق النار في المملكة، حتى خلال المواجهات العلنية مع تنظيمات ومجموعات وُصفت بالتكفيرية أو السلفية.

 

ولم تقتصر مؤشرات الغضب الرسمي الأردني على الموقف الملكي، إذ أُغلقت مداخل مدينة الكرك في إطار عمليات البحث عن منفذي الهجوم، كما أُغلق الطريق الصحراوي الدولي تحسبا لفرارهم.

وقررت النيابة العامة حظر النشر في القضية، بالتزامن مع توجيهات للأجهزة الأمنية بتكثيف عمليات البحث والقبض على المتورطين، والتحقيق في دوافع الهجوم وخلفياته.

وفي الأثناء، عُقد اجتماع للمجلس الأمني في مدينة الكرك برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان، بمشاركة مسؤولين ووزراء، فيما توجه تسعة وزراء على الأقل إلى المدينة لمتابعة التطورات وتنسيق الجهود، بينهم وزراء الداخلية والصحة والإدارة المحلية.

وتعهد مدير الأمن العام، عبيد الله المعايطة، بتقديم ما وصفه بـ”بشرى قريبة للأردنيين”، عنوانها “القبض على المجرمين”.

وتشير الإجراءات الرسمية إلى استنفار واسع لمؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية والإدارية، وسط ترقب لما ستكشف عنه التحقيقات بشأن دوافع الهجوم وخلفياته، وما إذا كان هناك ارتباط بجماعات تكفيرية أو خلايا تابعة لها.

وبحسب الحصيلة الرسمية المعلنة، ارتفع عدد الوفيات إلى سبع، فيما بلغ عدد المصابين 34، يتلقى 28 منهم العلاج في المستشفيات، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا.

وبدأت، مساء الجمعة، مقاطع فيديو متداولة من زوايا مختلفة في إظهار جانب من ملابسات الهجوم، إذ ظهر مسلحان، أحدهما يطلق النار بصورة عشوائية من سلاح آلي باتجاه بوابة الكنيسة.

(القدس العربي)

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا