السكة – المحطة العربية
طالبت عشيرة الهلسة الأجهزة الأمنية والقضائية في الأردن بالإسراع في كشف ملابسات الجريمة التي استهدفت أبناء من العشيرة وأشخاصا آخرين خلال مراسم تشييع جنازة في كنيسة القديس جورجيوس بقرية حمود في محافظة الكرك، مؤكدة ضرورة ملاحقة جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة، في أعقاب الحادثة التي أسفرت، بحسب بيانها، عن سقوط ضحايا ومصابين.
وشددت عشيرة الهلسة على ضرورة اتخاذ الاجراءات القانونية الحاسمة بحق كل من يثبت تورطه في الجريمة، سواء بالمشاركة في تنفيذها او التحريض عليها او تقديم المساعدة لمرتكبيها، مطالبة بانزال اقصى العقوبات التي يسمح بها القانون، بما يكفل انصاف الضحايا والحفاظ على هيبة الدولة وامن المجتمع.
وأكدت العشيرة ان دماء الضحايا وحقوق عائلاتهم لا يمكن التهاون فيها، مشددة على رفض اي مساومة تمس حقهم في العدالة، وضرورة ضمان محاسبة المسؤولين عن الحادثة دون تساهل.
وتاليا البيان:
بقلوب يعتصرها الألم، ونفوس يملؤها الحزن والغضب، تنعى عشيرة الهلسة شهداءها الأبرار الذين ارتقوا ضحايا للجريمة النكراء والاعتداء الجبان الذي استهدف أبناء العشيرة والأبرياء أثناء مراسم تشييع جنازة في كنيسة القديس جورجيوس بقرية حمود في محافظة الكرك.
إن ما شهدته أرض الكرك اليوم ليس مجرد اعتداء على أبناء عشيرة، بل جريمة بشعة هزّت ضمير الوطن، وانتهاك صارخ لحرمة النفس البشرية وقدسية بيوت العبادة، واعتداء على قيمنا الأردنية الأصيلة التي قامت على الكرامة والنخوة والتآخي واحترام حرمة الموت.
وإننا في عشيرة الهلسة، إذ ندين ونستنكر بأشد العبارات هذه الجريمة البشعة، نؤكد أن دماء شهدائنا ليست رخيصة، وأن أرواح الأبرياء ليست موضع مساومة، وأن هذه الجريمة لا يمكن أن تمر دون حساب عادل وحاسم.
وعليه، فإننا نطالب الدولة الأردنية، ممثلة بأجهزتها الأمنية والقضائية، بسرعة الكشف عن جميع المتورطين في هذه الجريمة، من منفذين ومحرضين وشركاء، وتقديمهم إلى العدالة، وإنزال أشد العقوبات التي يجيزها القانون بحق كل من تثبت مسؤوليته، دون تهاون أو تساهل، صونًا لهيبة الدولة، وإنصافًا لدماء الشهداء، وحمايةً لأمن الوطن وكرامة أبنائه.
ونؤكد ثقتنا بمؤسسات الدولة الأردنية وأجهزتها الأمنية والقضائية، وتمسكنا بأن تكون العدالة وسيادة القانون السبيل إلى إنصاف شهدائنا ومحاسبة المعتدين.
إن عشيرة الهلسة، المتجذرة في أرض الكرك وتاريخها، كانت وستبقى جزءًا أصيلًا من نسيج هذا الوطن، ولن تنال هذه الجريمة من انتمائنا لأرضنا، ولا من إيماننا بوطننا، ولا من روابط الأخوة التي تجمع أبناء الأردن، مسلمين ومسيحيين.
إن مصابنا اليوم جلل، وجرحنا عميق، وفقدان أحبائنا فاجعة لن تمحوها الكلمات، لكننا نؤمن بأن العدالة حق، وأن كرامة الإنسان وحرمة دمه فوق كل اعتبار.
وإذ نودع شهداءنا الأبرار، نتقدم بأحر التعازي إلى عائلاتهم وذويهم، ونسأل الله أن يتغمد أرواحهم بواسع رحمته، وأن يسكنهم في ملكوته السماوي، وأن يمنح أهلهم ومحبيهم الصبر والعزاء، وأن يمنّ على جميع المصابين بالشفاء العاجل.
رحم الله شهداءنا، وأبقى ذكراهم خالدة في قلوبنا.
دماؤهم أمانة، والعدالة حق، وكرامتنا لا تقبل المساومة.
حفظ الله الأردن، وحفظ الكرك وأهلها، وأدام على وطننا نعمة الأمن والوحدة والسلام.
صادر عن عشيرة الهلسة

