الإثنين, أكتوبر 26, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الدوليةأكثر من 40 قتيلا في هجوم يُشتبه باستهدافه مسيحيين في إثيوبيا

أكثر من 40 قتيلا في هجوم يُشتبه باستهدافه مسيحيين في إثيوبيا

السكة – المحطة الدولية

 قُتل أكثر من 40 شخصًا، السبت، في هجوم شنّه مسلحون على قرى عدة في إقليم أوروميا الإثيوبي، وسط شبهات باستهداف مسيحيين لدوافع دينية، وفق ما أفاد ثلاثة من السكان ومنظمة غير حكومية الاثنين.

ويحيط هذا الإقليم، الذي يقطنه 40 مليون نسمة من المسلمين والبروتستانت والأرثوذكس، بالعاصمة أديس أبابا، ويمتد من وسط البلاد إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، على نحو ثلث مساحة إثيوبيا.

وقال كيبيدي، وهو أحد سكان منطقة شيركا الواقعة على بعد نحو 270 كيلومترًا جنوب أديس أبابا، إن مسلحين هاجموا كنيسة أرثوذكسية و”المنازل المحيطة بها”، مضيفًا أن والده قُتل في الهجوم.

وبحسب كيبيدي، بلغ عدد القتلى 51 شخصًا.

من جهتها، أفادت منظمة “أكليد” غير الحكومية، المتخصصة في جمع بيانات النزاعات المسلحة حول العالم وتحليلها، بمقتل 43 شخصًا على الأقل وإصابة 18 آخرين في الهجوم.

وأوضحت المنظمة أن الهجوم “يُشتبه بأن دوافعه دينية وبأنه استهدف مسيحيين أرثوذكس”، مشيرة إلى “نهب كنيسة أرثوذكسية”.

وقال أمانويل، وهو أحد السكان، وتيكلو، وهو شماس، إن أكثر من 40 شخصًا قتلوا ودفنوا في مقابر جماعية.

وقال أمانويل: “لا تزال التوترات الدينية شديدة في المنطقة، وقد تتفاقم لتتحول إلى أزمة أوسع إذا لم تتخذ أي إجراءات”.

وأفاد تيكلو بأن أشخاصًا نزحوا جرّاء أعمال العنف “لجأوا إلى كنائس المنطقة”، داعيًا “الحكومة إلى التدخل لإرساء الأمن مجددًا”.

وقالت اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان، وهي مؤسسة عامة مستقلة إداريًا، إنها “تتابع الوضع وتدرس التفاصيل”، من دون تقديم مزيد من الإيضاحات.

“تزايد وتيرة العنف” 

يخوض جيش تحرير أورومو، المصنف منظمة إرهابية من قبل أديس أبابا، معارك ضد القوات الفدرالية هناك منذ سنوات عدة.

وبحسب “أكليد”، “تزايدت وتيرة العنف في هذه المناطق” خلال السنوات الأخيرة، في إشارة إلى المنطقة التي شهدت هجوم السبت.

وقتل مسلحون 11 مدنيًا على الأقل بين أواخر أيار/مايو ومطلع حزيران/يونيو في منطقة أرسي التي تقع فيها شيركا. وحمّلت السلطات بقيادة رئيس الوزراء أبيي أحمد المتحدر بدوره من أوروميا، المسؤولية لجيش تحرير أورومو.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2023، قُتل 30 مدنيًا على الأقل على أيدي مهاجمين مجهولين.

وازداد عدد مقاتلي جيش تحرير أورومو بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، بعدما كان يُقدّر ببضعة آلاف عام 2018. لكن مراقبين يرون أن الحركة المتمردة تفتقر إلى التنظيم والتسليح الكافيين لتشكّل تهديدًا فعليًا للسلطة الفدرالية الإثيوبية، رغم أن أوروميا تحيط بالعاصمة.

وتشهد أقاليم أخرى في هذا البلد الشاسع في شرق إفريقيا نزاعات مسلحة متفاوتة الحدّة، تختلف في طبيعتها ومطالب أطرافها. وإثيوبيا ثاني أكبر بلدان القارة من حيث عدد السكان، بنحو 130 مليون نسمة.

وفي أواخر أيلول/سبتمبر، شكّلت مجموعات مسلحة عدّة، بينها جيش تحرير أورومو ومتمردون من إقليم تيغراي، تحالفًا بهدف “إطاحة” الحكومة الفدرالية.

وبعدما حققت قوات جبهة تحرير شعب تيغراي تقدمًا في البداية، خصوصًا في إقليم عفر، أجبرتها الضربات الكثيفة التي شنّتها السلطات الفدرالية بالطائرات المسيّرة على التراجع.

وخرج إقليم تيغراي منهكًا من حرب دامية دارت بين الجيش الفدرالي وجبهة تحرير شعب تيغراي بين عامي 2020 و2022. وقُتل في هذا النزاع ما لا يقل عن 600 ألف شخص، ما يجعله أحد أكثر النزاعات دموية في العالم خلال العقود الأخيرة.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا