السكة – صحة وجمال
أظهرت دراسة أن سرطان الرئة لا يقتصر على المدخنين، إذ قد تسهم عوامل بيئية ووراثية في الإصابة، بينما يؤدي استبعاد المرض لدى غير المدخنين أحيانًا إلى تأخر اكتشافه وبدء علاجه.
وتُسجَّل بين 10 و20% من حالات سرطان الرئة في الولايات المتحدة لدى أشخاص لم يدخنوا مطلقًا، أو دخنوا أقل من 100 سيجارة طوال حياتهم، بحسب المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بما يعادل نحو 20 إلى 40 ألف حالة سنويًا.
ورغم بقاء التدخين عامل الخطر الرئيسي، تسلّط هذه الأرقام الضوء على أسباب أخرى محتملة، وعلى صعوبة اكتشاف المرض مبكرًا لدى أشخاص لا يتوقعون الإصابة به.
ومن الحالات التي تناولها التقرير إصابة البابا ليو الرابع عشر، البالغ 71 عامًا، والذي خضع لجراحة أُزيل خلالها الجزء السفلي من رئته اليمنى. وأكد أطباؤه لاحقًا أن الورم كان محصورًا في موضعه، ولا يحتاج إلى علاج إضافي.
وقد يزيد استنشاق دخان الآخرين وتلوث الهواء والتعرض للأسبستوس، المعروف أيضًا بالأميانت، احتمال الإصابة بسرطان الرئة. والأسبستوس مادة استُخدمت في البناء والعزل، وقد تتضرر الرئتان عند استنشاق أليافها.
ويُضاف إلى ذلك غاز الرادون، وهو غاز مشع طبيعي لا لون له ولا رائحة، قد يتسرب من التربة ويتجمع داخل المباني، إلى جانب تغيرات وراثية قد تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للمرض.
ويشير التقرير أيضًا إلى أهمية التاريخ العائلي، خصوصًا عند إصابة قريب من الدرجة الأولى قبل الخمسين.
وربطت دراسة نُشرت في سبتمبر/أيلول تغيرًا وراثيًا نادرًا، يتركز في بعض مناطق جنوب شرق الولايات المتحدة، بارتفاع احتمال الإصابة لدى حامليه من غير المدخنين بأكثر من 60 ضعفًا مقارنة بغير حامليه. لكنه لا يفسّر معظم الحالات، ولا يعني وجوده أن الإصابة حتمية.
وبحسب جاكلين لوبيكولو، المتخصصة في علاج السرطان بمعهد دانا فاربر، تشكّل النساء نحو ثلثي حالات سرطان الرئة غير المرتبطة بالتدخين. كما يبدو المرض أكثر شيوعًا لدى غير المدخنين المنحدرين من شرق آسيا، دون حسم دور الوراثة والبيئة في ذلك.

