السكة – المنوعات
كشفت نهلة توفيق، أرملة الفنان المصري الراحل هاني شاكر، تفاصيل جديدة عن الأيام الأخيرة في حياته، والظروف الصحية التي سبقت وفاته في العاصمة الفرنسية باريس، نافية ما تردد بشأن دخوله في غيبوبة، ومتحدثة عن اشتياقه لابنته الراحلة دينا، وموقفها من تقديم سيرته الذاتية في عمل فني.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو الليثي في برنامج “واحد من الناس”، أكدت نهلة أن زوجها ظل محتفظًا بوعيه حتى اللحظات الأخيرة، قائلة: “لآخر دقيقة كان صاحي وبيكلمنا”.
تفاصيل الأيام الأخيرة لهاني شاكر
أوضحت أرملة الفنان الراحل أن سفره إلى باريس جاء لاستكمال العلاج الطبيعي وبرنامج إعادة التأهيل، بعدما شهدت حالته الصحية تحسنًا في القاهرة، وخرج من العناية المركزة، حتى إن أحفاده تمكنوا من زيارته قبل سفره.
وأضافت أن حالته تدهورت بصورة مفاجئة، بعدما قضت الأسرة معه نحو 48 ساعة داخل غرفته بالمستشفى، مشيرة إلى أنه لم يترك وصية أو كلمات وداع أخيرة لأن الوفاة جاءت على نحو غير متوقع.
وكشفت أن هاني شاكر تعرض في وقت سابق لكسر بإحدى فقرات العمود الفقري، استدعى عودته من لبنان لإجراء عملية جراحية، ما اضطره إلى إلغاء عدد من ارتباطاته الفنية.
ورغم عدم اكتمال تعافيه، أصر على إحياء حفلتين بمناسبة عيد الحب، التزامًا منه تجاه جمهوره ومنظمي الحفلات، لتكون آخر إطلالاته الغنائية في 14 فبراير.
ونفت نهلة وجود علاقة بين إصابة الظهر ووفاته، موضحة أن التدهور الصحي اللاحق ارتبط بنزيف في القولون، بالتزامن مع تناوله أدوية لسيولة الدم، وفق روايتها.
سر دفنه بجوار ابنته دينا
وتحدثت نهلة توفيق عن العلاقة الاستثنائية التي جمعت هاني شاكر بابنته الراحلة دينا، مؤكدة أن رحيلها ترك أثرًا عميقًا في نفسه، وأنه كان يتحدث أحيانًا عن شعوره باقتراب الموت واشتياقه إلى أحبائه الذين فقدهم.
وقالت إنه سبق أن صرح خلال لقاءات تلفزيونية بشعوره بأن الموت بات قريبًا منه، رغم أنه لم يكن يعاني حينها مشكلات صحية، وكان يردد: “حاسس إني هموت وهروح للناس اللي وحشاني”، في إشارة إلى ابنته.
وكشفت أن الفنان الراحل اشترى مقبرة للعائلة، لكن ابنته دينا كانت أول من دُفن فيها، وهو ما كان يترك في نفسه حزنًا بالغًا، قبل أن يُدفن لاحقًا إلى جوارها.
حياة صعبة بعد رحيله
وعن حياتها بعد فقدان زوجها، لم تتمالك نهلة مشاعر الحزن، مؤكدة أنها تعاني شعورًا كبيرًا بالوحدة رغم المحبة التي أحاطها بها الجمهور بعد وفاته.
وقالت: “يا هاني فارق معانا قوي، وأعيش في وحدة كبيرة، وفراقه صعب”، واصفة إياه بأنه كان عالمًا كاملًا بالنسبة إليها، ليس فقط بموهبته الفنية، وإنما بأخلاقه وطيبته ودفء مشاعره.
وأشارت إلى أن نجلهما شريف يمثل السند الأساسي لها بعد رحيله، فيما كان أحفاده يحتلون مكانة خاصة في قلبه.
ونفت في الوقت نفسه الشائعات المتداولة بشأن بيع منزل الفنان الراحل، موضحة أنهما انتقلا إلى منزل جديد قبل وفاته، وأن الحديث عن بيع المنزل لا أساس له من الصحة.
رفض تقديم سيرته الذاتية
وحسمت نهلة توفيق الجدل بشأن إمكانية تحويل حياة هاني شاكر إلى عمل درامي أو سينمائي، مؤكدة رفضها الفكرة احترامًا لرغبته الشخصية، إذ كان يعارض تقديم سيرته الذاتية خلال حياته.
واستعادت بعض الذكريات التي جمعتهما، مشيرة إلى أنه أهدى إليها عددًا من أغنياته الرومانسية، بينها “كتبتلي السنين” و”معاك”، وكان يحرص على التعبير عن حبه لها في أحاديثه ولقاءاته الإعلامية.
وكان هاني شاكر قد رحل في مايو 2026 عن عمر ناهز 74 عامًا في باريس، بعد معاناة مع مضاعفات صحية أعقبت إصابته بنزيف حاد في القولون وتدهور حالته التنفسية، تاركًا إرثًا غنائيًا امتد لعقود، جعله أحد أبرز الأصوات الرومانسية في العالم العربي.
(إرم نيوز)

