السكة – المنوعات
تمكّن حاسوب كمي صيني من إنجاز مسألة مطروحة أمامه في 25 ميكروثانية فقط. في حين كان سيتطلب حلها من أقوى حاسوب فائق تقليدي “إل كابيتان” ما مقداره 10⁴² سنة.
ويعد ذلك إنجازا بالغ الأهمية يُظهر ما يُسمى بـ”التفوق الحسابي الكمي”، إذ يحل الحاسوب الكمي مسألة معينة بكفاءة أكبر بكثير من الحاسوب التقليدي.
أصبح الحاسوب الكمي Jiuzhang 4.0 صاحب الرقم القياسي الجديد، وهو جهاز يُجري الحسابات باستخدام جسيمات الضوء أو بالأحرى الفوتونات. وقد استُخدم في أخذ العينات البوزونية الغاوسية (GBS)، وهي مسألة تُقاس فيها عينة من الفوتونات بعد مرورها عبر بنية متفرعة معقدة من المرايا ومقسمات الضوء في الحاسوب.
فهل يمثّل هذا الإنجاز بداية عصر الحوسبة الكمية؟
وقال مدير عام المركز الروسي الكمي أليكسي فيدوروف في مقابلة مع صحيفة “روسيسكايا غازيتا”: “للأسف، لا، لأن الحديث في هذه الحالة يدور عن مسألة اختبارية خاصة تتيح إظهار الإمكانات الهائلة للنظام الكمي. لكن الخطوة المبدئية التالية ضرورية، وهي تحقيق التفوق، لكن ليس في مهام اختبارية، بل في مهام مفيدة ومحددة. واليوم تنفذ النماذج الكمية الأولية هذه المهام بالفعل، لكنها لم تستطع بعد إظهار تفوقها على الحواسيب التقليدية.
وللمضي قدما، يجب تطوير الخوارزميات، وزيادة عدد الكيوبتات، (مع العلم أن الكيوبت هو وحدة للبيانات في الحاسوب الكمي، ونظير البت في الحاسوب التقليدي)، ورفع دقة العمليات بها. وقد تحقق تقدم كبير في كل هذه الاتجاهات”.

