السكة – محطة عرب تكساس
أثار إعلان النائبة الديمقراطية هيلي ستيفنز تأييد المرشح الجمهوري مايك روجرز، حليف الرئيس دونالد ترامب، في انتخابات مجلس الشيوخ بولاية ميشيغان عاصفة من الانتقادات داخل الحزب الديمقراطي ترافقت مع استقالات جماعية لمساعديها وكبار موظفي مكتبهامن بينهم رئيس موظفيها الذي عمل معها ثماني سنوات.
وجاء موقف ستيفنز، المدعومة من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “إيباك” بعد أشهر من مهاجمة المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد بسبب مواقفه المنتقدة للدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، وبعد خسارتها أمامه في الانتخابات التمهيدية.
وأعلنت ستيفنز تأييد روجرز خلال ظهور مشترك معه في كنيسة بمدينة ديترويت، قبل ثلاثة أيام من الانتخابات، مبررة قرارها بما وصفته بـ«الكراهية» وعلاقة السيد بمقدّم البث السياسي حسن بيكر، المعروف بانتقاداته لإسرائيل.
وقالت إن السيد طلب منها عدم حضور فعالية انتخابية مشتركة كانت مقررة الأحد، مضيفة أن تأييدها روجرز قرار «شخصي وخاص»، وأنها لا تزال تحب الحزب الديمقراطي، وستواصل التصويت لصالحه حتى انتهاء ولايتها.
لكن رئيس موظفيها جاستن جيرمان أعلن استقالته إلى جانب عدد من أعضاء الفريق، قائلاً إنهم يشعرون بالصدمة والحزن إزاء قرارها دعم روجرز. ودعا الناخبين إلى التصويت لعبد الرحمن السيد والديمقراطيين، والدفاع عن أمريكا التي يؤمنون بها.
وفي ردود الفعل، قال كيرتس هيرتل، رئيس الحزب الديمقراطي في ميشيغان، إن الحزب يقف موحداً خلف السيد، معتبراً أن قرار ستيفنز دعم روجرز، الذي يؤيد حظر الإجهاض على المستوى الوطني ويتعهد بالتصويت لصالح أجندة ترامب، يمثل تخلياً عن كل ما تزعم أنها تدافع عنه.
وأضاف أن الحزب لن يسمح لمحاولات ستيفنز وآخرين بتقسيم صفوفه وتقويض زخمه الانتخابي.
كما انتقدت النائبة ديبي دينغل تصرفات ستيفنز، قائلة إن سكان ميشيغان منشغلون بقدرتهم على دفع أقساط المنازل وتكاليف الوقود والغذاء والرعاية الصحية والسكن، وليس بمحاولات النائبة المستمرة لجذب الانتباه.
وقالت النائبة إليسا سلوتكين إن من يحوّل انتخابات بهذه الأهمية إلى قضية شخصية بدلاً من التركيز على سكان ميشيغان والديمقراطية، ينبغي أن يعيد النظر فيما إذا كان يخدم المصلحة العامة.
ووصف السيناتور غاري بيترز وزوجته قرار ستيفنز بأنه مخيّب للآمال بشدة، فيما اتهمت رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي النائبة الديمقراطية بخيانة عائلات ميشيغان ومستقبلها وحرياتها وحقها في الرعاية الصحية.
وانتقدت النائبة براميلا جايابال القرار، ووصفته بأنه «لا يُغتفر»، فيما قال عمدة نيويورك زهران ممداني إن ستيفنز خانت أبناء الطبقة العاملة بتأييدها الجمهوري الذي قالت سابقاً إنها تريد منافسته.
من جهته، قلل عبد الرحمن السيد من أهمية موقف منافسته السابقة، مؤكداً أن اهتمامه ينصب على قضايا سكان الولاية البالغ عددهم عشرة ملايين نسمة.
وقال في ديترويت: «في نهاية المطاف، لا أفكر فعلياً في هيلي ستيفنز. هذه ولاية يبلغ عدد سكانها عشرة ملايين شخص يستحقون حكومة أفضل بكثير. أنا مهتم أكثر بالـ9 ملايين و999 ألفاً و998 شخصاً الذين لا تتحدثون عنهم».
وكان السيد قد أوضح أن حملته لم تكن وراء إعلان انتخابي نشرته مجموعة تقدمية مستقلة، ربط ارتفاع أسعار المواد الغذائية بالمساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل.
ويعكس الخلاف انقساماً أوسع داخل الحزب الديمقراطي بشأن الدعم الأمريكي لإسرائيل، في ظل تصاعد الانتقادات للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والمواقف المطالبة بوقف المساعدات العسكرية الأمريكية.
وكان المستشار السابق في إدارة باراك أوباما بن رودز قد وصف اصطفاف ستيفنز مع الجمهوريين بأنه «النهاية المنطقية» لمسارها السياسي، فيما قالت المرشحة الديمقراطية للكونغرس داريا ليزا أفيلا شوفالييه إن سياسيين مثل ستيفنز كانوا دائماً أقرب إلى الجمهوريين مثل روجرز وترامب منهم إلى القاعدة الديمقراطية، مضيفة: «والآن تعترف بذلك».
أما النائبة رشيدة طليب، الأمريكية الفلسطينية الوحيدة في الكونغرس، فقالت إن موقف ستيفنز سيجعل الديمقراطيين أكثر تمسكاً بترشيح السيد، داعية إلى تجاهل هذه المهاترات والتوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع.

