السكة – صحة وجمال
تُعد مرحلة ما قبل السكري واحدة من أكثر الحالات الصحية انتشاراً وغموضاً؛ إذ تتسم بارتفاع مستويات السكر في الدم فوق المعدل الطبيعي دون أن تصل إلى عتبة التشخيص الصريح بداء السكري من النوع الثاني.
وتكمن خطورة هذه المرحلة في تطورها الصامت، ما يجعل الملايين عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة دون إدراك مسبق لحالتهم الصحية.
ووفقاً لتقرير طبي نشرته منصة “بلو كروس بلو شيلد”، بالاستناد إلى بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن أكثر من شخصين من بين كل خمسة بالغين في الولايات المتحدة مصابون بمرحلة ما قبل السكري دون علم معظمهم.
وأوضحت مؤسسات طبية رائدة، من بينها “مايو كلينك”، أن غالبية الحالات تُكتشف مصادفة عبر تحاليل الدم الدورية نظراً لغياب الأعراض الواضحة في البداية.
أعراض ما قبل السكري
ومع تصاعد مستويات الجلوكوز، تبدأ إشارات تحذيرية دقيقة بالظهور، أبرزها العطش المفرط وكثرة التبول خاصة أثناء الليل؛ نتيجة محاولة الكلى التخلص من السكر الفائض.
كما تؤدي مقاومة الإنسولين إلى الشعور المستمر بالجوع والإرهاق الذهني والبدني؛ لعجز الخلايا عن امتصاص الطاقة.
وتشمل المؤشرات أيضاً تشوش الرؤية المؤقت، وظهور بقع جلدية داكنة مخملية حول الرقبة أو الإبطين، فضلاً عن بطء التئام الجروح، وتنميل الأطراف، وتكرار العدوى الجرثومية.
ورغم ما تسببه هذه الحالة من إجهاد للأوعية الدموية ورفع مخاطر النوبات القلبية وتلف الكلى، فإن الجانب الإيجابي يتمثل في قابليتها للعكس والشفاء التام.
ويؤكد الخبراء في مجال الصحة أن إجراء تعديلات سلوكية بسيطة، مثل إنقاص ما بين 5% إلى 7% فقط من وزن الجسم، وممارسة النشاط البدني لمدة 150 دقيقة أسبوعياً، كفيل بوقف تطور المرض وحماية الصحة على المدى الطويل.

