السكة – المحطة الرياضية
أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي عن عمر 41 عامًا، منهياً مسيرة امتدت لأكثر من 23 عامًا مع منتخب بلاده، خاض خلالها 234 مباراة وسجل 146 هدفًا.
وقال رونالدو في مقطع فيديو نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: “اليوم يصل مشواري مع المنتخب الوطني إلى نهايته”، مضيفًا : “لقد حان اليوم لأعيد القميص رقم 7 لمنتخبنا إلى الجميع .. أضع نهاية لمسيرة بدأت في آب/أغسطس 2003 وغيرت حياتي إلى الأبد”.
وجاء إعلان قائد البرتغال بعد أسابيع من أزمة شهدت مغادرته معسكر المنتخب، إثر خلاف مع مدربه جوجي جيسوس بسبب عدم إشراكه في إحدى مباريات دوري الأمم الأوروبية، قبل أن يعتذر عن تصرفه تجاه الجماهير وزملائه. وفرضت عليه عقوبة تمثلت في الإيقاف 30 يومًا وغرامة قدرها 255 يورو.
وكان الاتحاد البرتغالي قد أدرج اسم رونالدو ضمن قائمة أولية تضم نحو 50 لاعبًا، استعدادًا لمواجهتي الدنمارك وويلز في دوري الأمم الأوروبية، غير أن اللاعب أعلن قراره قبل يوم من الكشف عن القائمة النهائية.

من جانبه، قال المدرب جورجي جيسوس إنه يحترم قرار رونالدو، رغم رغبته في استمراره مع المنتخب، موضحًا في تصريحات لقناة “كانال 11”: “هذا قراره بالكامل .. تحدثنا في الأمر قبل أول معسكر للمنتخب، وطلبت منه البقاء بجانبي، لأنني أحتاج إلى وجوده معي، ولكن ينبغي احترام قراره”.
ووصف جيسوس رونالدو بأنه “مرجع عالمي ورمز لمنتخب البرتغال والبلاد”، مشيدًا بما قدمه خلال مسيرته وبكونه قدوة للشباب البرتغالي.
وأضاف أن الاتحاد وضع صورة كبيرة له في قاعة الاجتماعات بمقره، ليبقى حاضرًا أمام اللاعبين، مؤكدًا أنه سيظل في ذاكرة المنتخب وتاريخ كرة القدم البرتغالية.
بدوره، أشاد رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينغرو بمسيرة رونالدو، وكتب في رسالة عبر مواقع التواصل الاجتماعي: “شكرًا لك! كل ما قدمته للبرتغال على أرض الملعب سيظل خالدًا إلى الأبد. والآن، حتى خارج الملعب، ستواصل تمثيل البرتغال أمام العالم”.
كما أعرب الاتحاد البرتغالي لكرة القدم عن امتنانه لقائده السابق، مؤكدًا أن مسيرته الاستثنائية جعلت منه “قائدًا ملهمًا ومثالًا للتفاني ورمزًا لروح منتخب البرتغال”، مشيرًا إلى أنه حطم الأرقام القياسية وقاد بلاده إلى لحظات ستظل خالدة في تاريخها.
وأكد الاتحاد أن وداع رونالدو لن يمر من دون تكريم يليق بما قدمه للمنتخب والبلاد، بما يتيح للجماهير فرصة الاحتفاء مجددًا باللاعب الذي ألهم أجيالًا من الشباب. كما أعرب عن أمله في أن يواصل النجم البرتغالي مسيرته التهديفية ويبلغ هدفه رقم ألف، مختتمًا بيانه بالقول: “شكرًا لك على كل شيء أيها القائد.. سيبقى هذا المكان بيتك”.
وخلال مسيرته الدولية ، حقق رونالدو إنجازات قياسية ، كان أبرزها أن أصبح أول لاعب يسجل أهدافًا في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، وذلك في مونديال 2026 الذي أقيم في أمريكا الشمالية. وانتهت مشاركة البرتغال في البطولة بالخروج من الدور ثمن النهائي أمام إسبانيا، التي فازت بهدف نظيف قبل أن تتوج باللقب.

