السكة – صحة وجمال
كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج واعدة لفيتامين سي في تحسين فرص البقاء على قيد الحياة لدى المصابين باضطرابات دموية قد تتطور إلى سرطان الدم، ما يفتح المجال أمام استراتيجية علاجية تعتمد على التدخل المبكر قبل تحول الخلايا غير الطبيعية إلى أورام خبيثة.
وأجرى باحثون من جامعة كوبنهاغن الدنماركية ومعهد فان أنديل الأمريكي تجربة سريرية من المرحلة الثانية، شملت 109 أشخاص يعانون اضطرابات دموية سابقة للسرطان أو أورامًا نخاعية منخفضة الخطورة.
وأظهرت النتائج، المنشورة في مجلة “Cancer”، أن تناول 1000 ملليغرام من فيتامين سي يوميًا ارتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 65% مقارنة بالمشاركين الذين تلقوا علاجًا وهميًا، وفق تحليل استكشافي امتد ثلاث سنوات.
نتائج مشجعة
سجل الباحثون تطور سرطانات دم أكثر عدوانية لدى خمسة أشخاص في مجموعة فيتامين سي، مقابل تسعة في المجموعة الأخرى، لكن الفارق لم يكن ذا دلالة إحصائية بسبب محدودية عدد المشاركين.
كما رصدت الدراسة انخفاضًا في بعض مؤشرات الالتهاب، إلى جانب عودة مستويات الفيتامين إلى طبيعتها لدى المشاركين الذين كانوا يعانون نقصًا فيه.
كيف يعمل فيتامين سي؟
يرجح العلماء أن دور الفيتامين يرتبط بدعم نشاط إنزيم “TET2″، المسؤول عن تنظيم عمل بعض الجينات والمساهمة في حماية الخلايا من التحولات السرطانية.
لكن الباحثين أكدوا أن هذه الآلية لم تُختبر مباشرة خلال التجربة، ولا تزال بحاجة إلى دراسات إضافية.
هل يصبح علاجًا وقائيًا؟
أوضح عالم الوراثة بيتر جونز أن النتائج تدعم إمكانية تطوير تدخل مبكر منخفض التكلفة للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بسرطان الدم.
ومع ذلك، شدد الباحثون على أن النتائج لا تثبت فاعلية فيتامين سي في منع السرطان أو إطالة العمر بصورة قاطعة، وأن الأمر يتطلب تجربة أكبر من المرحلة الثالثة.
ولا تعني النتائج أن تناول جرعات مرتفعة من الفيتامين يقي عامة الناس من السرطان، أو أنه بديل للعلاج الطبي والمتابعة المتخصصة.

