السكة – المحطة الدولية
اندلعت مواجهات في باريس بين الشرطة والمحتجين الذين خرجوا، للأسبوع الرابع على التوالي للاحتجاج “ضد غلاء المعيشة ومن أجل الشباب”، وسط تدابير أمنية مشددة ولا سيما في العاصمة الفرنسية، حيث تعتزم حركة “السترات الصفراء” الاقتراب من مراكز السلطة.
وأفادت وسائل إعلام محلية عن توترات في ساحة الأمة (بلاس دو لا ناسيون) بباريس؛ حيث هاجمت الشرطة المتظاهرين واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم في ختام المظاهرة التي جرت اليوم السبت.
Tensions place de la Nation à Paris, la police charge et fait usage de gaz lacrymogènes pour disperser les manifestants à la fin de la manifestation du samedi 7 novembre.#7novembre pic.twitter.com/IIKijxNvRa
— CLPRESS / Agence de presse (@CLPRESSFR) November 7, 2026
كما نفذت الشرطة محاولة اعتقال في الساحة نفسها، تمكن خلالها أحد الأفراد من الفرار بعد أن طُرِح أرضاً.
Tentative d'interpellation place de la Nation à Paris au cours de laquelle un individu parvient à s'échapper après avoir été plaqué au sol.#7novembre pic.twitter.com/iWoV6MmBZg
— CLPRESS / Agence de presse (@CLPRESSFR) November 7, 2026
وأشار موفد الميادين إلى باريس إلى حالة من الكر والفر بين المحتجين والشرطة التي اعتقلت عدداً من المتظاهرين.
ونقل موفدنا أنّ الشرطة “تستخدم القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين وتعتقل من تصنفهم بمثيري الشغب”، فيما “لم تسجَل أعمال عنف في المدن الفرنسية التي شهدت تظاهرات اليوم”.
وشارك ما مجموعه 146 ألف شخص في مظاهرات اليوم، من بينهم 46 ألفاً في باريس، وفقاً للأرقام النهائية التي أعلنتها وزارة الداخلية لوكالة “فرانس برس”.
ومن جانبها، قدّرت التنسيقية النقابية للشباب عدد المتظاهرين في فرنسا بنحو 250 ألف شخص، منهم 75 ألفاً في العاصمة.
ويأتي ذلك بعد يومين من تعبئة وطنية واسعة دعت إليها النقابات.
اتحادات فرنسية تدعو إلى إضراب جديد الثلاثاء
وبالتزامن، دعت اتحادات فرنسية تمثل المعلمين والطلاب إلى إضراب جديد، الثلاثاء المقبل، في محاولة لتوسيع نطاق التحركات والضغط على الحكومة من أجل زيادة الإنفاق على التعليم.
وذكرت صحيفة غربية، مساء اليوم السبت، أن اتحادات طلابية ونقابية نشرت بياناً مشتركاً، جاء فيه أن “حراكنا في موقع قوة، بينما الحكومة في موقع ضعف وبدأت ترضخ”.
وأضاف البيان الفرنسي أنّه “حان الوقت لتوسيع نطاق التحركات الاحتجاجية ومواصلة الضغط على الحكومة”.
وتستمر الاحتجاجات ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية في فرنسا، بعدما كانت البلاد قد شهدت احتجاجات واسعة النطاق يوم الخميس الماضي.
حينها، ووفقاً لوزارة الداخلية، شارك 575,000 شخص في الاحتجاجات على مستوى البلاد، منهم 65,000 في باريس، فيما أفادت مصادر أخرى إلى نحو 1.6 مليون شخص على مستوى البلاد، و350 ألفاً في العاصمة.
وكانت الاحتجاجات قد بدأت في فرنسا منتصف أيلول/سبتمبر، عندما خرج طلاب المدارس الثانوية إلى شوارع ضواحي باريس مطالبين بتحسين ظروف الدراسة.
وانضم إليهم لاحقاً من سئموا من ارتفاع الأسعار في أنحاء البلاد، وامتدت الاحتجاجات إلى مناطق أخرى.
(الميادين)

