السكة – المنوعات
تستمر الحرائق المستعرة في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية منذ نحو أسبوع، مما أجبر أكثر من 150 ألف شخص على مغادرة منازلهم.
وفي ظل هذا الوضع المأساوي، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادعى ناشروه أنه يوثق “أكبر عملية نزوح شهدتها الولايات المتحدة”، في إشارة إلى تدفق الناس هربًا من النيران المشتعلة.
الفيديو الذي انتشر بكثافة يُظهر حشودًا ضخمة وزحمة خانقة في شارع، وأرفق المشاركون في الفيديو تعليقًا مفاده أنه يوثق “أكبر عملية نزوح” شهدتها الولايات المتحدة في تاريخها، مُلمحين إلى أن الفيديو يبرز المواطنين الفارين من الحرائق في لوس أنجلوس.
لكن الادعاء المتداول حول الفيديو كان خاطئًا تمامًا، فبعد التدقيق والتحقق، تبين أن الفيديو تم تصويره في سياق مختلف تمامًا، إذ يعود إلى زيارة البابا فرنسيس إلى تيمور الشرقية خلال جولته في آسيا في سبتمبر 2024، وهو ما أكدته خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة “فرانس برس”، التي سبق أن اكتشفت الفيديو في وقت سابق ضمن سياق مضلل آخر.
في حين أن الفيديو المتداول ليست له علاقة بالأحداث الحالية في لوس أنجلوس، حيث تواصل الحرائق التي تجتاح المدينة توسعها منذ الثلاثاء الماضي. وتسبب الحريق بإجبار أكثر من 150 ألف شخص على إخلاء منازلهم في المناطق المحيطة.
وتستمر السلطات في إحصاء الضحايا، إذ بلغ عدد القتلى حتى مساء الأحد 24 شخصًا، مع احتمال ارتفاع العدد في الأيام المقبلة.
ورغم الجهود المستمرة من قبل آلاف رجال الإطفاء لاحتواء النيران، فإن الحريق الذي بدأ في حي باسيفيك باليسايدس الراقي اتسع بشكل سريع ليهدد مناطق شمال غرب لوس أنجلوس. وتأتي هذه الحرائق في وقت حساس، فقد باتت تهدد وادي سان فرناندو المكتظ بالسكان، وكذلك متحف غيتي الشهير وأعماله الفنية التي لا تقدر بثمن.
(إرم نيوز)

