السكة – المحطة الرياضية
لا يزال الموسم الصاخب الذي يعيش على وقعه مانشستر سيتي يثير كثيرا من الأسئلة الحارقة في أوساط بطل الدوري الإنجليزي للأعوام الأربعة الماضية، ودافعا لإثارة انتهاء الحقبة الذهبية لفريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا.
وصنع غوارديولا بالفعل فريقا مهابا في الكرة الإنجليزية، استطاع أن يفرض هيمنته في أوروبا خلال المواسم الأخيرة، على الرغم من أنه توج مرة واحدة بلقب دوري أبطال أوروبا في العام 2023 بعدما سحق إنتر ميلان في النهائي وقبله ريال مدريد وآخرين.
وأثارت صحيفة “آس” (as) الإسبانية الجدل أمس الخميس عندما قدمت مؤشرات كثيرة حول نهاية الحقبة الذهبية للسيتي تحت قيادة غوارديولا، مشيرة إلى أن الخسارة الأخيرة مساء الثلاثاء أمام ريال مدريد في ملحق دوري أبطال أوروبا باتت علامة لا تخدع على أن بطل إنجلترا ودّع مواسم المجد واستحال إلى فريق يحتاج بالتأكيد إلى مراجعة شاملة.
وخسر السيتي أمام الريال (2-3) على ملعب الاتحاد في مدينة مانشستر في ذهاب الملحق المؤهل لثمن النهائي، ما يعني أن خروجه من السباق الأوروبي أضحى على مرمى حجر.
وفي الموسم الحالي، نجح مانشستر سيتي في استعادة شيء من عنفوان السنوات الأخيرة، لكنه لا يزال يحتاج إلى كثير من المزايا والدعائم لكي يجوز القول إنه يحافظ على مقومات القوة والسيطرة.
وقالت صحيفة “آس” إن الموسم الجاري شهد عدة علامات تحذيرية حول أداء ونتائج السيتي، مضيفة أن مباراة ريال مدريد أكدت أن فريق غوارديولا، الذي يخوض الآن موسمه التاسع، وصل إلى أدنى مستوياته حتى الآن.
وأضافت: “على الرغم من الفوز بـ18 لقبا منذ أن تسلم أيقونة برشلونة مقاليد تدريب مانشستر سيتي، فإن معاناة الفريق هذا الموسم كانت واضحة تماما، ففي منتصف فبراير، كان مانشستر سيتي على وشك الخروج من دوري أبطال أوروبا، فضلا عن تأخره في سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز”.
وحملت الصحف الإنجليزية النجم النرويجي إرلينغ هالاند ورفاقه مسؤولية نزيف النقاط في البريمرليغ والتراجع المدوي في نتائج الفريق في دوري الأبطال، لكن غوارديولا دافع عن لاعبيه وأعلن في الوقت ذاته عن جملة من التعاقدات في ميركاتو الشتاء لتدارك الأوضاع قبل فوات الأوان.
وأعلن غوارديولا، وفقا للصحيفة الإسبانية، أنه هو وحده من سيقرر متى تنتهي فترة وجوده في مانشستر.
وواصل غوارديولا دفاعه عن لاعبيه، وقال في المؤتمر الصحفي بعد مباراة ريال مدريد: “هذه الهزيمة تخصنا جميعا، من السخافة أن نلقي باللوم على لاعب واحد فقط، الحقيقة أننا لسنا مستقرين بما يكفي”.
وسعى غوارديولا نفسه إلى طمأنة الجماهير بتمديد عقده حتى عام 2027، وقد صرح باستمرار بأنه يشعر بدعم كامل من النادي، لكن المؤكد أن الحقبة الذهبية للنادي قد ولت ومضت وفق المؤشرات الحالية ومسيرة النادي محليا وأوروبيا.
ويحتل السيتي المركز الخامس في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 41 نقطة على بعد 16 نقطة من المتصدر ليفربول، في حين سيخوض الأسبوع المقبل مباراة حاسمة في مدريد من أجل المراهنة على مقعد في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

