الأحد, يوليو 26, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةسياسات ترامب قد تُعيد صياغة الهوية الأمريكية

سياسات ترامب قد تُعيد صياغة الهوية الأمريكية

السكة – محطة عرب تكساس

عزز الرئيس دونالد ترامب دعمه للمسيحيين المحافظين، الذين يُشكلون قاعدة أساسية في تحالفه الجمهوري، خلال النصف الأول من عامه الأول في منصبه عبر سلسلة من السياسات والمبادرات التي أثارت جدلًا واسعًا بشأن الفصل بين الدين والدولة.

في حين قدّم مبادرات لليهود والمسلمين وغيرهم من الجماعات الدينية، كان مؤيدوه المسيحيون من بين أبرز مساعديه ومعينيه، وشغلوا مناصب مؤثرة في البيت الأبيض والوكالات الفيدرالية.

ووفقًا لوكالة “أسوشييتد برس“، أعطت إدارة ترامب الضوء الأخضر للتأييد السياسي من المنابر الدينية، وشجعت على التعبير الديني في أماكن العمل الحكومية، وأنشأت كيانات دينية يقودها إنجيليون بارزون.

وفي فعالية أقيمت بمناسبة اليوم الوطني للصلاة National Day of Prayer في مايو، قال ترامب: “نحن نعيد الدين إلى بلادنا”، بينما اعتبرت مستشارته الدينية بولا وايت-كاين أن الإدارة “أعادت الإيمان إلى مكانه الطبيعي”.

لكن منتقدين، مثل القس شانون فليك من منظمة Faithful America، اعتبروا أن هذه السياسات تعكس توجهًا قوميًا مسيحيًا يسعى للهيمنة على الحكومة، بدلًا من دعم الفئات المهمشة. وأضافت أن “الأكثر ضعفًا بيننا ليسوا أصحاب المليارات، بل من يستغل الدين لتكريس السلطة”. وأوضحوا أن هذه السياسات من شأنها أن تُقوّض مبدأ الفصل بين الدين والدولة.

من بين أبرز الإجراءات التي اتخذها ترامب لصالح المحافظين المسيحيين: إصدار أوامر تنفيذية تعترف بجنسين بيولوجيين فقط، ومنع الرياضيات المتحولات جنسيًا من المشاركة في المنافسات النسائية، وتخفيض تمويل جمعية “تنظيم الأسرة” Planned Parenthood، أكبر مقدّم لخدمات الإجهاض في البلاد ومحققًا لهدف الجماعات المسيحية المحافظة. كما منح عفوًا لناشطين مناهضين للإجهاض، وأسس مكتبًا دينيًا في البيت الأبيض بقيادة وايت-كاين.

أنشأ ترامب أيضًا فرقة عمل للقضاء على التحيز ضد المسيحيين، ولجنة للحريات الدينية تضم رجال دين ومعلقين محافظين، وأعلن أن الفصل بين الدين والدولة “يجب أن يُنسى ولو لمرة واحدة”. كما عيّن القس مايك هاكابي سفيرًا لدى إسرائيل، في خطوة تعكس دعم الإنجيليين الراسخ للدولة العبرية.

في مكان العمل الفيدرالي، سمحت الإدارة للموظفين بالتعبير عن معتقداتهم الدينية، وعرض الرموز الدينية، وتشجيع الزملاء على المشاركة في الصلاة، ما أثار انتقادات من منظمات مدنية اعتبرت ذلك تهديدًا لحيادية المؤسسات الحكومية.

أما على مستوى المحكمة العليا، فقد ساهم المعينون من قبل ترامب في ترسيخ الأغلبية المحافظة، التي أصدرت أحكامًا لصالح سياسات دينية واجتماعية محافظة، منها السماح بحظر الرعاية التي تؤكد النوع الاجتماعي للقاصرين، ومنع تمويل تنظيم الأسرة، والسماح بسحب الأطفال من دروس تتناول قضايا مجتمع الميم.

وفي إطار حربه الثقافية، خفّض ترامب تمويل مؤسسات أكاديمية وثقافية كبرى، منها مؤسسة سميثسونيان ومكتبة الكونغرس، وقلّص دعم البث العام، كما قاد حملة ضد برامج التنوع والمساواة في المؤسسات الحكومية والخاصة، في خطوة اعتبرها مؤيدوه تصحيحًا لمسار منحاز، بينما وصفها منتقدوه بأنها قمع للتعددية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا