الإثنين, يوليو 27, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةمصر تدرب قوات من فتح لإدارة غزة بعد الحرب

مصر تدرب قوات من فتح لإدارة غزة بعد الحرب

السكة – المحطة الفلسطينية

كشفت مصادر أمنية ودبلوماسية أن مصر تجري منذ أشهر برنامجًا لتدريب قوات فلسطينية تمهيدًا لتولي إدارة الشؤون الأمنية في قطاع غزة، ضمن خطة أوسع لإعادة الإعمار والحكم في مرحلة ما بعد الحرب.

ويستند هذا البرنامج إلى اتفاق قائم منذ عام 1993 عقب أول مؤتمر للمانحين لدعم الشرطة الفلسطينية في أوسلو، حيث تم التفاهم على تدريب عناصر فلسطينية في كل من مصر والأردن.

تفاصيل التدريب

في أبريل الماضي، أفادت وسائل إعلام مصرية وفلسطينية بأن القاهرة استقبلت 300 عنصر أمني من أجهزة السلطة الفلسطينية، بينهم:

  • 100 من الشرطة
  • 100 من الأمن الوطني
  • 50 من الأمن الوقائي
  • 50 من المخابرات

وأوضحت المصادر أن جميع هؤلاء منتمون لحركة فتح وموالون للسلطة بقيادة الرئيس محمود عباس، مع استبعاد أي عناصر مقربة من القيادي محمد دحلان لتجنب خلافات مع قيادة رام الله وضمان دعم سعودي محتمل.

كما جرى تدريب دفعات أصغر في الأردن، على أمل الحصول على تمويل خليجي لمواصلة البرنامج، بحسب المصادر.

منذ 1993، أرسلت السلطة الفلسطينية مجموعات متكررة إلى مصر للتدرب في أكاديمية الشرطة، والأكاديمية العسكرية، وأكاديمية الدراسات العسكرية والاستراتيجية العليا (المعروفة سابقًا بأكاديمية ناصر).

خطة إعادة الإعمار المصرية

منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023، كثّفت القاهرة تدريب شباب من أصول غزية، منهم مقيمون في مصر أو لاجئون إليها بعد الحرب، وآخرون من الضفة الغربية، بهدف تجهيزهم للقيام بمهام أمنية وإدارية داخل القطاع.

وقد طرحت مصر هذه الخطة خلال القمة العربية في مارس الماضي، وتتضمن:

  • إعادة السلطة الفلسطينية إلى الحكم في غزة.
  • تدريب الشرطة الفلسطينية بالتعاون مع الأردن.
  • توفير دعم سياسي ومالي ودولي، مع إمكانية إشراك دول أخرى في جهود إعادة التأهيل.
  • بحث نشر قوات حماية أو حفظ سلام دولية في غزة والضفة عبر قرار من مجلس الأمن، في إطار خطة أشمل لإقامة دولة فلسطينية.

غير أن الخطة لم تحصل على موافقة أو تمويل خليجي، خصوصًا من السعودية، رغم محاولة الرئيس عبد الفتاح السيسي حشد الدعم في اجتماع مغلق بالرياض قبل القمة.

وتشترط كل من السعودية والإمارات لأي دعم أو تمويل نزع سلاح حركة حماس وخروج مقاتليها من القطاع قبل الشروع في إعادة الإعمار.

أبعاد سياسية وأمنية

الباحث الأمني علي الرجّال من جامعة فلورنسا قال إن الخطة تعكس رغبة مصر في تعزيز نفوذها الأمني داخل غزة لما لذلك من أهمية سياسية وإقليمية.

وأضاف أن تطبيقها حاليًا “غير ممكن” في ظل وجود الفصائل المسلحة وقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي باحتلال غزة.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أكد الشهر الماضي خلال مؤتمر “حل الدولتين” في نيويورك أن:

“مصر تدرب مئات الفلسطينيين لتولي المهام الأمنية في غزة”.

مشيرًا إلى أن ذلك يهدف لتهيئة المناخ لإقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا وتمكين السلطة الفلسطينية من أداء دورها في غزة والضفة تمهيدًا لاستئناف المفاوضات السياسية.

المواقف الإقليمية والدولية

في 29 يوليو، انضمت مصر إلى السعودية وقطر وتركيا والجامعة العربية في تبني إعلان نيويورك بشأن حل الدولتين، الذي يدعو حماس إلى التخلي عن السيطرة على غزة وتسليم أسلحتها للسلطة الفلسطينية.

وبحسب مصادر أمنية، كانت القاهرة في البداية ترفض ربط نزع سلاح حماس بالمفاوضات حول وقف إطلاق النار، لكنها غيّرت موقفها تحت ضغط سعودي وإماراتي، متماشية مع الشروط الإسرائيلية المدعومة أميركيًا لإنهاء الحرب

المصدر ميدل إيست آي

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا