السكة – المحطة العربية – ترجمة وتحرير عن الغارديان
قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن إسرائيل “تقتل كل فرص السلام” في الشرق الأوسط، وذلك في ظل موجة غضب دولية متزايدة إزاء خططها لشن هجوم واسع النطاق على مدينة غزة، إلى جانب نيتها توسيع المستوطنات اليهودية بشكل ضخم في الضفة الغربية.
تصريحات الصفدي جاءت من موسكو، في اليوم نفسه الذي أعلن فيه وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس إقرار خطة للسيطرة على مدينة غزة، التي يقطنها مئات الآلاف في شمال القطاع.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حذّر من أن الهجوم الجديد على غزة قد يقود إلى “كارثة حقيقية” ويغرق المنطقة في “حرب دائمة”. أما ألمانيا، الحليف الأوروبي الأوثق لإسرائيل تقليديًا، فقد انضمت إلى قائمة المنتقدين قائلة إنها “ترفض التصعيد” ولا ترى كيف يمكن لمثل هذه العمليات أن تفضي إلى تحرير الرهائن أو وقف إطلاق النار.
ويأتي قرار كاتس رغم أن حماس وفصائل فلسطينية أخرى في غزة وافقت هذا الأسبوع على مقترح لوقف إطلاق النار يتطابق في أبرز بنوده مع صيغة كانت إسرائيل نفسها قد أقرتها سابقًا. ومع ذلك، لم تقدم الحكومة الإسرائيلية ردًا رسميًا بعد.
في موازاة ذلك، أعلنت إسرائيل المضي في بناء كتلة استيطانية جديدة غير شرعية ستقسم الضفة الغربية إلى شطرين، في خطوة قال وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش إنها تهدف صراحة إلى إجهاض فكرة إقامة دولة فلسطينية. الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أكد أن هذا المخطط سيعني فعليًا “نهاية حل الدولتين”.
التحركات الإسرائيلية تأتي وسط اتهامات بالإبادة الجماعية وخلق ظروف مجاعة جماعية في غزة، في وقت تزداد فيه عزلة إسرائيل دوليًا، بينما تتجه دول غربية كبرى نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وفي الداخل الإسرائيلي، تصاعدت احتجاجات عائلات الرهائن والاحتياطيين ضد الحرب المستمرة، حيث يخشى ذوو نحو 50 رهينة ما زالوا في غزة أن يؤدي التوسع العسكري إلى تقويض فرص إعادتهم.
من جهته، قال أفيف تاترسكي، الباحث في منظمة “عير عميم” المناهضة للاستيطان: “الموافقة على المشروع اليوم تؤكد تصميم إسرائيل على تنفيذ ما وصفه سموتريتش ببرنامج استراتيجي لدفن فكرة الدولة الفلسطينية وضم الضفة الغربية فعليًا. هذا خيار إسرائيلي واعٍ لإرساء نظام فصل عنصري”

