الأربعاء, يوليو 29, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةالإدارة الأميركية تحرم عشرات المؤسسات الإسلامية من المنح الأمنية

الإدارة الأميركية تحرم عشرات المؤسسات الإسلامية من المنح الأمنية

السكة – محطة عرب تكساس

فادت تقارير إعلامية حديثة بأن الإدارة الأميركية الحالية منعت عشرات المؤسسات والجمعيات الإسلامية من الحصول على منح أمنية اتحادية، ما ترك هذه الجمعيات وبيوت العبادة عرضة لهجمات وجرائم كراهية محتملة، وفق ما نقلت شبكة CNN يوم الجمعة.

وجاء القرار بناءً على مزاعم صادرة عن وزارتي الأمن الداخلي (DHS) وكفاءة الحكومة (DOGE)، تتهم هذه المؤسسات بوجود صلات مزعومة بـ”الإرهاب”، مما جعلها غير مؤهلة للحصول على منح الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA). وأشرف DOGE على جهود حجب التمويل عن عشرات المؤسسات الإسلامية، بينما حصلت أكثر من 500 مؤسسة يهودية على التمويل نفسه.

وأكدت مصادر داخل FEMA أن الادعاءات محل شك، وأن الأدلة المقدمة غير كافية لتأكيد أي صلة بالإرهاب أو الأنشطة الإرهابية، معتبرين أن الأمر بدا “سردية مصطنعة لتبرير استبعاد المؤسسات الإسلامية عن التمويل”، فيما وصف أحدهم العملية بأنها تحوّلت فجأة من نهج محايد يعتمد على المخاطر إلى قرار سياسي بامتياز.

 أهمية منح FEMA

تُستخدم منح FEMA لمساعدة الولايات والحكومات المحلية والقبائل والمنظمات غير الربحية على الوقاية من جرائم الكراهية والاستعداد لها والاستجابة لها، وتشمل تحسينات مثل توظيف حراس أمن وتركيب كاميرات مراقبة.

وتخضع المؤسسات عادةً لفحص دقيق من قبل FEMA تحت إشراف DHS قبل منح التمويل لضمان توجيه الأموال للجهات المؤهلة فقط.

ردود الفعل

دعت مجموعة العلاقات الإسلامية الأميركية (CAIR) DHS إلى رفع تجميد التمويل فوراً.

وقال نائب المدير الوطني لـCAIR، إدوارد أحمد ميتشل:

“من غير الأميركي ومنتهك للدستور أن تمنع الحكومة المؤسسات الإسلامية الأميركية من الحصول على تمويل أمني حيوي بناءً على معتقداتها الدينية أو مزاعم سياسية لا أساس لها. هذه الإجراءات تنتهك الحقوق الدستورية لجميع الأميركيين وتعرّض المجتمعات الضعيفة للخطر في وقت تتزايد فيه جرائم الكراهية ضد جميع الطوائف، بما فيها المسلمين.”

وأضاف ميتشل أن DHS يجب أن تعكس قرارها فوراً وتعيد أهلية المؤسسات الإسلامية للحصول على المنح، وأن تنأى عن الاعتماد على مزاعم مؤسسة “الشرق الأوسط” المؤيدة لإسرائيل، التي أسسها دانيال بايبس. ودعا أعضاء الكونغرس والمدافعين عن الحقوق المدنية والشركاء بين الأديان إلى المطالبة بالشفافية والمساءلة وضمان حماية متساوية لجميع الأميركيين، بغض النظر عن معتقداتهم الدينية.

 خلفية التمويل والمراجعات

في 2024، خصص الكونغرس 400 مليون دولار إضافية لمساعدة المؤسسات الإسلامية واليهودية لمواجهة تصاعد معاداة السامية والإسلاموفوبيا خلال الحرب على غزة.

وفي وقت سابق من هذا العام، أمرت وزيرة DHS كريستي نويم FEMA بإيقاف منح الأمن مؤقتاً أثناء إجراء مراجعة للإنفاق، بينما استمرت محادثات حول كيفية استبعاد بعض المؤسسات الإسلامية من التمويل منذ نيسان/أبريل.

أبرز المؤسسات المتضررة شملت الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية، الجمعية الإسلامية في بالتيمور، المركز الإسلامي في سان دييغو، مركز دار الهجرة في فيرجينيا، وCAIR.

 الجهات المتورطة ودورها

  • Middle East Forum (MEF): معهد فكر مؤيد لإسرائيل، أسسه دانيال بايبس عام 1994، اتهم بعض المؤسسات الإسلامية دون تقديم أدلة موثوقة.
  • Southern Poverty Law Center (SPLC): وصف MEF بأنه معهد مناهض للمسلمين، وأن رئيسه بايبس كان يروج لآراء معادية للمسلمين لعقود.

وفي آب/أغسطس 2025، كشفت تقارير أن DHS كانت تراجع منح الأمن للمؤسسات الإسلامية بعد اتهامات من MEF بوجود صلات مزعومة بجماعات “راديكالية”، وتم قطع ما يقارب 8 ملايين دولار على 49 مشروعاً، بينما لم تثبت أي من هذه الاتهامات على أرض الواقع.

تُظهر هذه الأحداث تحوّلاً سياسياً في منح التمويل الأمني الفيدرالي، وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه المجتمع الإسلامي الأميركي في حماية أماكن عبادته ومؤسساته المدنية، وسط تصاعد جرائم الكراهية والتوترات السياسية التي يثيرها هذا القرار.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا