السكة – محطة الجاليات العربية
فتحت الشرطة الكندية تحقيقًا واسعًا عقب تعرض مبنى القنصلية الأمريكية في مدينة تورنتو لإطلاق نار فجر الاثنين، في ثاني هجوم يستهدف المبنى خلال العام الجاري، وسط تصاعد المخاوف الأمنية، دون تسجيل أي إصابات.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن مسلحًا أطلق النار على واجهة القنصلية، متسببًا بأضرار مادية، فيما عثرت الشرطة على ظرف رصاصة في موقع الحادث.
وقال نائب قائد شرطة تورنتو، فرانك باريدو، إن قوات الأمن طاردت المشتبه به لمدة تقارب الساعة، إلا أنه تمكن من الفرار، مؤكدًا أن التحقيقات مستمرة لتحديد هويته وتعقبه. وأضاف: “نتعامل مع هذه القضية بأقصى درجات الجدية، وسنلاحق المسؤولين عنها حتى تقديمهم للعدالة”.
من جهتها، وصفت عمدة تورنتو أوليفيا تشاو الهجوم بأنه “اعتداء خطير”، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية لن تدخر جهدًا في ملاحقة منفذي الهجوم.
ويأتي الاعتداء رغم تشديد الإجراءات الأمنية حول القنصلية منذ تعرضها لهجوم مماثل في 10 مارس الماضي، عندما أطلق مسلحان عدة أعيرة نارية على المبنى قبل أن يلوذا بالفرار باستخدام سيارة مسروقة.
وكانت السلطات قد أعلنت الشهر الماضي توقيف شابين، يبلغان 18 و19 عامًا، ووجهت إليهما عدة اتهامات على خلفية الهجوم السابق، فيما لا تزال القضية منظورة أمام القضاء.
وأوضح باريدو أن سيارة شرطة كانت متمركزة أمام القنصلية وقت وقوع الهجوم، مع تشغيل أضوائها التحذيرية، بينما كان اثنان من أفراد الأمن داخل المبنى، الأمر الذي أسهم في سرعة الاستجابة للحادث.
ولم تكشف السلطات حتى الآن عن الدافع وراء إطلاق النار، إلا أن شرطة تورنتو كانت قد أشارت في وقت سابق إلى وجود صلات محتملة بين عدد من حوادث إطلاق النار الأخيرة وشبكات متخصصة في تنفيذ هجمات مأجورة، استهدفت أيضًا معابد يهودية ومواقع أخرى داخل المدينة.
كما شهدت تورنتو خلال عطلة نهاية الأسبوع إطلاق نار استهدف مخبزين يملكهما يهود، فيما تواصل الشرطة التحقيق لمعرفة ما إذا كانت هذه الحوادث مرتبطة ببعضها، في ظل تصاعد القلق من موجة العنف المسلح التي تشهدها المدينة

