السكة – المحطة الدوليه
يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، في زيارة توصف بأنها من أكثر اللقاءات حساسية بين الجانبين، وسط مؤشرات على تزايد الخلافات بشأن ملفات إيران ولبنان وغزة، رغم استمرار التأكيد الرسمي على متانة التحالف الأمريكي الإسرائيلي.
وبحسب تقارير أمريكية، انتظر نتنياهو أشهراً للحصول على دعوة رسمية للقاء ترامب، بعدما سعى إلى بحث عدد من الملفات الإقليمية، في مقدمتها المواجهة مع إيران، ومستقبل الترتيبات الأمنية في الشرق الأوسط، إلى جانب مسار التطبيع مع السعودية.
وتشير صحيفة بوليتيكو وشبكة إن بي سي نيوز إلى أن الاجتماع سيركز على تداعيات التصعيد مع إيران، والجهود الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات في لبنان، وتوسيع اتفاقيات أبراهام، إضافة إلى مستقبل الحرب في غزة.
ورغم استمرار التنسيق الوثيق بين الطرفين، كشفت التقارير عن تباينات متزايدة في الرؤى. فقد انتقد ترامب اعتراض نتنياهو على صفقة بيع مقاتلات F-35 إلى تركيا، مؤكداً أن قرار بيع السلاح شأن أمريكي، كما أقر بوجود خلافات بينهما بشأن إدارة المواجهة مع إيران، وإن وصفها بأنها “محدودة”.
كما أعادت التقارير التذكير بتوتر سابق بين الزعيمين خلال اتصال هاتفي، وصل إلى حد وصف ترامب لنتنياهو بأنه “مجنون” بسبب استمرار العمليات العسكرية في لبنان، فيما قلل نتنياهو لاحقاً من أهمية الخلاف، معتبراً أنه يندرج في إطار “الاختلافات التكتيكية” التي يمكن تجاوزها.
ويأتي اللقاء في وقت يواجه فيه نتنياهو ضغوطاً متزايدة داخلياً مع تصاعد الانتقادات للحرب، إلى جانب ملاحقته بمذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، وهي اتهامات ترفضها إسرائيل.
في المقابل، يواجه ترامب ضغوطاً داخلية بسبب كلفة التصعيد العسكري في المنطقة، والمخاوف من انخراط الولايات المتحدة في حرب طويلة، إضافة إلى مطالب بتعزيز مخزونات الأسلحة الأمريكية.
ومن المتوقع أن يناقش الجانبان أيضاً ملف السعودية، في ظل تمسك ترامب بربط أي تعاون نووي مدني مع الرياض بإحراز تقدم في مسار التطبيع مع إسرائيل، وهو موقف يحظى بدعم نتنياهو.
ويرى مراقبون أن اللقاء لن يكون مجرد اجتماع بروتوكولي بين حليفين، بل اختباراً حقيقياً لطبيعة العلاقة بين ترامب ونتنياهو، ولقدرة كل منهما على فرض أولوياته في مرحلة تشهد تحولات إقليمية متسارعة، وتزايد الضغوط السياسية والعسكرية على الجانبين

