الخميس, يوليو 30, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةإسرائيل تراهن على “حرب أهلية” في غزة بعد استلام الرهائن

إسرائيل تراهن على “حرب أهلية” في غزة بعد استلام الرهائن

السكة – المحطة الفلسطينية

على وقع الجولة “الميدانية” للمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بين ركام غزة، وبين دموعه على حائط البراق تعاطفًا مع “المشاعر الصهيونية”، يظهر المشهد الفلسطيني بعد الانسحاب الإسرائيلي وكأنه سيناريو درامي كتب خصيصًا لإسرائيل: شوارع مدمرة، شرطة حماس تعود تدريجيًا، وعشرات آلاف الفلسطينيين يتسللون نحو أطلال منازلهم.

لكن بين هذا كله، يطرح الإعلام العبري سؤالًا يبدو بريئًا على السطح لكنه في جوهره مغلف بالخبث: هل غزة على أعتاب حرب أهلية؟ فكرة لطالما حلم بها الإسرائيليون منذ أشهر، كبديل مثالي عن تواجدهم العسكري المباشر.

تقرير بي بي سي يقدم الإجابة الجزئية: حماس “حوّلت سلاحها إلى الداخل”، فأرسلت نحو 7000 عنصر أمني لإحكام السيطرة على المناطق التي أخلاها الاحتلال، وعينت خمسة “حكام” من خلفيات عسكرية لقيادة المناطق المركزية. وهذا كله، بطبيعة الحال، يتناقض مع فكرة اللجنة التكنوقراطية المحايدة الموعودة بموجب اتفاق شرم الشيخ.

أما الجنون الحقيقي، فيكمن في الاشتباكات الداخلية: قتل اثنين من نخبة حماس على يد عشيرة “دُغمُش” في حي صبرا، أحدهما نجل القائد العسكري البارز عماد عقيل. لترد الحركة بحصار المنطقة ومداهمة مسلحي العشيرة، وقتل أحد قادتها، واختطاف 30 آخرين.

بينما يصر الإعلام العبري على نشر تقارير “استخباراتية” تحذر من الانزلاق إلى اقتتال داخلي فلسطيني، ترى مصادر فلسطينية متخصصة أن ما يحدث ليس سوى إعادة تدوير سيناريوهات مألوفة من صراعات فتح وحماس عام 2006.

وفي الخلفية، يبرز دور إسرائيل المزدوج: السماح لبعض العشائر المسلحة بتجاوز “الخط الأحمر” لخدمة مصالحها، بينما تُستخدم صور ولقطات ياسر أبو الشباب، الزعيم الممول إعلاميًا من تل أبيب سابقًا، لتزيين المشهد وخلق بديل وهمي لقوة حماس، قبل أن يختفي بعد قصف عنيف.

خلاصة المشهد؟ كل من راهن على “استقرار غزة” بعد الرهائن سيصطدم بواقع أكثر فوضوية، بينما يظل الاحتلال في موقع المخرج القذر، يراقب ويعيد تدوير الفوضى لتحقيق مصالحه. كما يقول المثل المصري: خدمة الغُز تنتهي دائمًا بـ”الخذلان والعار”

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا