الخميس, مايو 7, 2026

الأكثر

الرئيسيةUncategorizedارتفاع شهداء الحركة الأسيرة… نداء دمّ يفضح وحشية السجّان ودعوة لتحرك عاجل

ارتفاع شهداء الحركة الأسيرة… نداء دمّ يفضح وحشية السجّان ودعوة لتحرك عاجل

السكة – محطة المقالات
ثامر سباعنة – جنين

يواصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب جرائمه بحق الأسرى الفلسطينيين داخل سجونه في مشهد يتجاوز كل حدود الإنسانية والقانون الدولي. وفي أحدث فصول هذه الجرائم، ارتقى الأسير محمد حسين محمد غوادرة (63 عامًا) من بلدة بير الباشا قضاء جنين، داخل سجون الاحتلال بتاريخ 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، بعد اعتقال دام أكثر من عام في سجن “جانوت”. هذا الاستشهاد يضيف جرحًا جديدًا لجسد الحركة الأسيرة التي تواجه حربًا مفتوحة خلف القضبان.

برحيل غوادرة، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء حرب الإبادة إلى 81 شهيدًا، فيما بلغ العدد الإجمالي منذ عام 1967 318 شهيدًا، بينهم 89 جثمانًا لا يزال الاحتلال يحتجزهم، منهم 78 أسيرًا ارتقوا بعد اندلاع الحرب الأخيرة. هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل هي شهادات دامغة على سياسة منهجية تستهدف حياة الإنسان الفلسطيني حتى في سجنه.

أسباب تصاعد أعداد الشهداء داخل السجون

تتنوع أدوات الاحتلال في استهداف الأسرى، لكنها تلتقي جميعًا في هدف واحد: كسر إرادتهم والنيل من ثباتهم. يأتي على رأس هذه الأدوات:

  • الإهمال الطبي المتعمد

سلاح الإعدام البطيء الذي يحرم الأسرى من أبسط حقوقهم الصحية، ويترك المرض ينهش أجسادهم دون علاج.

  • التعذيب الجسدي والنفسي

الضرب، التفتيش العنيف، الزنازين الإنفرادية، والحرمان من النوم والزيارات… ممارسات تتعمد إضعاف الأسير وإذلاله.

  • ظروف اعتقال قاسية وممنهجة

سوء التغذية، الاكتظاظ، وانعدام الرعاية الصحية والنفسية، ما يحوّل السجن إلى بيئة موت بطيء.

تصعيد ممنهج بعد الحرب

أعقب اندلاع الحرب الأخيرة تشديد غير مسبوق في الإجراءات والتنكيل، في محاولة لفرض عقاب جماعي وانتقامي بحق الأسرى.

مسؤولية وطنية ودولية… وسبل المواجهة

أمام هذا المشهد الدموي، تتعاظم الحاجة إلى تحرك جاد على المستويات كافة:

1. المسار القانوني الدولي

فتح ملفات جرائم الاحتلال في المحاكم الدولية وتثبيت جرائم القتل والإهمال الطبي كجرائم حرب بحق الأسرى.

2. دور المؤسسات الحقوقية

تعزيز التوثيق والمتابعة اليومية، وتكثيف الحملة الدولية لإحراج الاحتلال وكشف ممارساته للعالم.

3. الإعلام الفلسطيني والعربي

توحيد الرسالة الإعلامية وتسليط الضوء على معاناة الأسرى باعتبارها قضية إنسانية لا تقل عن أي ملف دولي يشغل العالم.

4. الحراك الشعبي والدبلوماسي

تنظيم فعاليات تضامنية وتحرك رسمي عربي وإسلامي ودولي لوقف الانتهاكات وحماية الأسرى.

5. دعم صمود الحركة الأسيرة

توفير كل أشكال الدعم للأسرى وعائلاتهم وتأكيد أن معركتهم هي معركة شعب بأكمله.

إن استشهاد الأسير محمد غوادرة ليس نهاية قصة فردية، بل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الاستهداف الممنهج للأسرى. هذه الدماء الطاهرة تفرض على الجميع مسؤولية مضاعفة في الدفاع عن الأسرى، والضغط من أجل مساءلة الاحتلال وإنهاء جرائمه.

الأسرى ليسوا أرقامًا… إنهم قامات وطنية تدفع ثمن انتمائها وكرامتها.
والحرية لهم حق… سيتحقق مهما طال الزمن.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا