الأحد, أبريل 26, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة المنوعاتغضب شديد على ياسر جلال بعد تصريحاته في «وهران» عن حماية الجزائر...

غضب شديد على ياسر جلال بعد تصريحاته في «وهران» عن حماية الجزائر لميدان التحرير

السكة – المنوعات 

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بحالة من الغضب والاستياء الشديدين بعد تصريحات الفنان ياسر جلال، الذي يشغل أيضًا عضوية مجلس الشيوخ المصري، أثناء تكريمه في مهرجان وهران السينمائي الدولي في الجزائر.

التكريم الذي كان يُفترض أن يكون مناسبة فنية راقية للاحتفاء بفنان مصري يمثل جزءًا من قوة مصر الناعمة، تحوّل إلى جدل واسع وغضب شعبي، بعد أن أدلى بتصريح وصفه كثيرون بأنه إساءة صريحة لمصر وتاريخها.

فقد قال جلال في كلمته أثناء التكريم: «والدي حكالي إنه بعد حرب 67 زمان طلعت إشاعة إن إسرائيل هتعمل إنزال في ميدان التحرير وتعمل عمليات تخريب، فالجزائر بعتت جنود صاعقة جزائريين بقوا ماشيين في ميدان التحرير في وسط البلد عشان يحموا المواطنين الستات والرجالة المصريين».

تصريح لم يمر مرور الكرام، بل أثار موجة غضب واسعة بين المصريين الذين رأوا فيه مغالطة تاريخية فادحة، تمس كرامة الدولة المصرية وجيشها وشعبها. فالتاريخ، كما أكد العديد من المؤرخين والنشطاء، لم يسجل أي حادثة تشير إلى وجود قوات جزائرية في ميدان التحرير بعد نكسة 1967، كما لم يذكر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أو أي مصدر موثوق مثل هذا الحدث في أي من الوثائق أو الخطابات.

الانتقادات التي اجتاحت مواقع التواصل كانت حادة، إذ رأى كثيرون أن ما قاله ياسر جلال لا يليق أن يصدر من فنان مصري، فما بالك بعضو في مجلس الشيوخ، يمثل مصر رسميًا. كتب أحد المعلقين: «اللي عايز يجامل بلد بتكرمه، يجاملها بأدب وباحترام، لكن ما يهينش بلده ولا يقلل من جيشها اللي حامي الأمة كلها». آخرون عبّروا عن دهشتهم من سهولة إطلاق تصريحات تمس السيادة المصرية، معتبرين أن المجاملة السياسية لا يمكن أن تصل إلى حد تزوير التاريخ أو الانتقاص من كرامة المصريين. وقال أحد المغردين: «مصر اللي عندها جيش يسد عين الشمس، عمرها ما كانت محتاجة حد يحمي ميدان التحرير ولا شوارعها. اللي قدمت كتير لكل العرب عمرها ما تنتظر حماية من حد».

وفي المقابل، حاول البعض التخفيف من حدة الغضب معتبرين أن ياسر جلال ربما نقل رواية سمعها من والده دون قصد الإساءة، إلا أن الأغلبية رفضت هذا التبرير تمامًا، وأكدت أن من يتحدث في محفل رسمي، أمام كاميرات العالم، عليه أن يتحرى الدقة في كل كلمة يقولها، خصوصًا حين تتعلق بتاريخ مصر وجيشها.

العديد من المنشورات تساءلت بحدة: «هل يُعقل أن يخرج فنان مصري يقول إن جيش الجزائر حمى ميدان التحرير؟ هل يدرك معنى هذا الكلام؟.

ففي نظر كثير من المعلقين، ما قاله جلال لا يمكن وصفه إلا بأنه تطاول على كرامة المصريين، لأنه يوحي بأن الجيش المصري كان عاجزًا عن حماية عاصمته في لحظة تاريخية حساسة.

بل ذهب البعض إلى القول إن مثل هذا الكلام يمس الشرف الوطني مباشرة، لأن «عواصم الدول لا تُحمى بقوات أجنبية»، كما كتب أحد المحللين في منشور حاد اللهجة.

وتساءل آخرون عن دور مجلس الشيوخ المصري في التعامل مع هذا التصريح، معتبرين أنه لا يليق أن يظل أحد أعضائه صامتًا بعد أن مسّ كرامة المصريين بكلمات «لا تمت للحقيقة بصلة».

واختُتمت كثير من التعليقات الغاضبة بعبارة واحدة تلخص الموقف الشعبي:
«مين هيحاسب على التطاول على كرامة المصريين لهذا الحد؟ عيب يا فنان مصر، عيب».

(القدس العربي)

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا