الأربعاء, سبتمبر 9, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةاسرائيل تنفذ عملية عسكرية بثلاثة ألوية في طوباس

اسرائيل تنفذ عملية عسكرية بثلاثة ألوية في طوباس

السكة – المحطة الفلسطينية

شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الأربعاء عملية عسكرية واسعة في محافظة طوباس شمالي الضفة الغربية، تخلّلها اقتحامات مكثفة لمنازل المواطنين وتحويل عدد منها إلى ثكنات عسكرية مغلقة.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن ثلاثة ألوية تشارك في العملية هي: لواء منشة، ولواء الشومرون، ووحدة الكوماندوز، مشيرة إلى أن الجيش أغلق الطرق الرئيسة بالمحافظة لـ”تعزيز السيطرة على المنطقة”. كما دفعت القوات الإسرائيلية بتعزيزات كبيرة وجرافات إلى داخل طوباس، في حين حلّقت مروحيات الأباتشي بكثافة فوق المدينة وأطلقت النار في محيطها.

حصار شامل وتحويل منازل إلى مواقع عسكرية

فرضت قوات الاحتلال حظراً كاملاً للتجوال على طوباس والبلدات المجاورة، وأغلقت جميع المداخل بالسواتر الترابية والحواجز العسكرية. وفي بلدة طمون أجبرت القوات عائلة على إخلاء منزلها لاستخدامه كنقطة عسكرية، بينما تحدثت البلدية عن اقتحامات واسعة، وإطلاق نار على السكان، وتجريف طرق رئيسية، وقطع خطوط المياه، وتحويل ما لا يقل عن عشرة منازل إلى ثكنات عسكرية.

وأشارت البلدية إلى أن الاحتلال قسّم البلدة إلى مناطق منعزلة وأغلق أحياء كاملة، مع تنفيذ حملة دهم واسعة للمنازل.

عملية ستستمر أياماً

وذكر محافظ طوباس أحمد الأسعد أن الجانب الإسرائيلي أبلغ الجهات الفلسطينية بأن العملية ستستمر عدة أيام، رغم أن المحافظة لا تضم أي مطلوبين بحسب تأكيده. ورأى الأسعد أن العملية مرتبطة بالموقع الجغرافي لطوباس وقربها من الأغوار الشمالية، لافتاً إلى أن التعزيزات العسكرية تسببت بشلل شبه كامل لحياة السكان وتهدد سلامتهم، خصوصاً كبار السن والمرضى والأطفال.

وفي الوقت نفسه واصلت قوات الاحتلال اقتحاماتها في مناطق أخرى من الضفة، بينها مخيم الفوار وحلحول في الخليل، إضافة إلى بلدة طلوزة شمال شرق نابلس ومخيم الأمعري في البيرة، مع تنفيذ حملات دهم واعتقالات.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 خلّفت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة 1083 شهيداً ونحو 11 ألف جريح، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف فلسطيني، بينهم 1600 طفل.

تنديد فصائلي

أدانت حركة حماس العملية العسكرية في طوباس، ووصفتها بأنها جزء من “سياسة الاحتلال الهادفة إلى سحق الوجود الفلسطيني وفرض واقع استعماري جديد”. وقالت إن الإجراءات العسكرية، كحظر التجوال وإغلاق المدن، تأتي في إطار “مخططات الضم والتهجير”، مؤكدة أن “العدوان لن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني”.

كما استنكرت حركة الجهاد الإسلامي العملية، معتبرة أنها “عدوان ممنهج” يهدف إلى تفريغ الضفة من سكانها، ويتزامن مع مساعي إقرار قوانين لضم الأراضي وتسهيل استملاكها من قبل المستوطنين.

أهداف إسرائيلية أوسع

وأوضح الباحث في الشؤون الإسرائيلية سليمان بشارات أن العملية تأتي ضمن استكمال خطة “الأسوار الحديدية” التي بدأ تنفيذها أواخر 2024 في مدن شمال الضفة مثل جنين وطولكرم والفارعة. وأضاف أن إسرائيل تسعى لتهيئة بيئة سياسية وميدانية تمكّنها من فرض سيطرة شاملة على الضفة، عبر توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي ورفض الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وأشار بشارات إلى أن اختيار طوباس مرتبط بموقعها على الحدود الشرقية للضفة، بما يخدم مشروع السيطرة على الأغوار الشمالية، إضافة إلى رغبة الاحتلال في استنزاف البنية المجتمعية في شمال الضفة وإبقاء قواته في حالة جاهزية مستمرة عقب أحداث السابع من أكتوبر.

المصدر: الجزيرة + وك

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا