الخميس, أكتوبر 29, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةلبحث توترات الضفة السفير الامريكي باسرائيل يجتمع مع حسين الشيخ

لبحث توترات الضفة السفير الامريكي باسرائيل يجتمع مع حسين الشيخ

السكة – المحطة الفلسطينية

عقد السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، اجتماعًا نادرًا مع نائب رئيس السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، في مدينة رام الله يوم الأربعاء، لبحث التوترات المتصاعدة في الضفة الغربية، بحسب ما أفاد مسؤول أمريكي وآخر في السلطة الفلسطينية لصحيفة تايمز أوف إسرائيل.

ويُعد هذا اللقاء الثاني المعلن بين الجانبين منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولايته الثانية، ويأتي في ظل تصاعد عنف المستوطنين واستمرار العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي، ما يُبقي الأوضاع الأمنية متوترة في المنطقة.

وقال المسؤول الأمريكي إن واشنطن تمارس ضغوطًا غير معلنة على إسرائيل لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد عنف المستوطنين، إلا أن هذه الجهود لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن.

وخلال الاجتماع، أثار الشيخ قضية استمرار إسرائيل في حجب عائدات الضرائب الفلسطينية، وهو ما أثر بشكل بالغ على قدرة السلطة الفلسطينية على تسيير شؤونها، نظرًا لأن هذه العائدات تشكل المصدر الأساسي لميزانيتها، وفقًا لمسؤول في رام الله.

وكان هاكابي قد صرّح في وقت سابق من هذا العام بأنه يعمل على إقناع إسرائيل بالإفراج عن هذه الأموال، غير أن مساعيه تعثرت بسبب قرارات اتخذتها دول غربية – بدعم من السلطة الفلسطينية – بالاعتراف بدولة فلسطينية. ويواصل وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، تجميد التحويلات المالية الشهرية التي تراكمت لتبلغ مليارات الدولارات، احتجاجًا على سياسات السلطة الفلسطينية، بما في ذلك دفع رواتب للأسرى وعائلاتهم، وهي مدفوعات تقول السلطة إنها أوقفتها، بينما تنفي إسرائيل ذلك.

كما طلب الشيخ من هاكابي، وهو قس معتمد في الكنيسة المعمدانية الجنوبية، التدخل لدى إسرائيل لتسهيل منح تصاريح دخول للمسيحيين الفلسطينيين لزيارة القدس خلال أعياد الميلاد، وضمان حرية تنقلهم إلى بيت لحم في ظل القيود المفروضة عبر الحواجز العسكرية الإسرائيلية في أنحاء الضفة الغربية.

وأوضح مسؤول أمريكي أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع متابعة على مستوى المساعدين خلال الشهر المقبل.

وفي بيان لاحق، قال متحدث باسم السفارة الأمريكية في القدس إن اللقاء كان “وديًا ومثمرًا للغاية”، وتناول عددًا من القضايا المهمة، مؤكدًا أن السفير هاكابي سيواصل حواره مع المسؤولين في رام الله، إيمانًا منه بأهمية التواصل المستمر، وبأن الحوار الصريح يمكن أن يسهم في معالجة التحديات المعقدة التي تواجه المنطقة.

من جهته، لم يصدر مكتب حسين الشيخ أي تعليق رسمي على الاجتماع.

ويُذكر أن السفير الأمريكي لدى إسرائيل لم يكن تاريخيًا مسؤولًا عن إدارة العلاقات مع السلطة الفلسطينية، وهي مهمة كانت منوطة بالقنصلية الأمريكية في القدس، قبل أن يُغلقها الرئيس ترامب خلال ولايته الأولى. آنذاك، قطعت السلطة الفلسطينية علاقاتها مع واشنطن ورفضت التواصل مع أول سفير أمريكي لإسرائيل في عهد ترامب، ديفيد فريدمان، معتبرة أن ذلك يكرّس تهميش القضية الفلسطينية.

غير أن رام الله خففت من حدة موقفها تجاه واشنطن خلال الولاية الثانية لترامب. ورغم أن الولايات المتحدة تجنبت في البداية التواصل المباشر مع السلطة الفلسطينية، مكتفية بالتعامل مع الملف الفلسطيني من زاوية غزة، إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت تحولًا ملحوظًا.

وسعت واشنطن مؤخرًا إلى الاستعانة بالسلطة الفلسطينية لدعم خطتها للسلام في غزة، رغم التحفظات الإسرائيلية على إشراك رام الله بشكل مباشر في المرحلة الأولى. كما طلبت الإدارة الأمريكية الشهر الماضي مساعدة السلطة الفلسطينية في حشد دعم عربي لقرار في مجلس الأمن الدولي يُقنّن خطة ترامب للسلام.

وكشفت تايمز أوف إسرائيل الأسبوع الماضي أن هذا التعاون أسفر عن إنشاء قناة اتصال رفيعة المستوى بين حسين الشيخ وجاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا