الأربعاء, سبتمبر 2, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة الرياضة5 نجوم يحددون ملامح الظهور الأول للأردن في كأس العالم 2026

5 نجوم يحددون ملامح الظهور الأول للأردن في كأس العالم 2026

السكة – المحطة الرياضية

تتجه الأنظار إلى مجموعة من النجوم الذين سيقودون طموحات منتخب الأردن في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مستندين إلى خبرتهم مع أنديتهم ودورهم الحاسم في رحلة التأهل التاريخية.

لم يكن تأهل الأردن لمونديال 2026 نهاية رحلة طويلة بقدر ما هو بداية امتحان من نوع آخر، فهي مشاركة أولى يتم كتابتها على صفحة بيضاء، بلا سوابق يستند إليها، وبلا هوامش تخفف من ثقل التجربة. منتخب وصل بعد عقود من المحاولات، لا ليقدم نفسه للعالم وحسب، بل ليؤكد ما بناه أيضا، مدركا أن الظهور وحده شرف كبير، لكنه ليس الغاية.

ومع غياب يزن النعيمات بسبب الإصابة البالغة التي تعرض لها مؤخرا بكأس العرب في قطر، وعدم وضوح مصير مشاركته، سلط الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الضوء على خمسة أسماء إلى واجهة المشهد لتحديد ملامح ظهور الأردن الأول عالميا.

موسى التعمري

رغم أن لقب “ميسي الأردن” رافق موسى التعمري في بداية مشواره الكروي، قبل أن يرسم لنفسه مسارا خاصا، فإن هذا الوصف عاد إلى الواجهة مع الإعلان عن القرعة النهائية لكأس العالم، التي وضعت وصيف أمم آسيا في مواجهة الساحر الأرجنتيني.

بقدمه اليسرى، وانطلاقاته من الجبهة اليمنى، وقدرته على التحول السريع من الطرف إلى العمق، يبرز ابن الـ28 عاما كأحد أبرز مفاتيح اللعب في صفوف “النشامى”، والنجم الذي تعلق عليه الجماهير الأردنية آمالها في صناعة الفارق، كما فعل مرارا في التصفيات الآسيوية وكأس آسيا.

مسيرة التعمري تعكس هذا التطور خطوة بخطوة، من فريق شباب الأردن انطلق نحو أوروبا عبر أبول نيقوسيا القبرصي، قبل أن يواصل نضجه مع أود هيفرلي لوفين البلجيكي.

وهناك، لفت الأنظار بثبات مستواه، ما فتح له باب الانتقال لمونبيليه الفرنسي في صيف 2024، في خطوة قادته سريعا لمحطة أكبر، حين قرر رين استثمار قرابة ثمانية ملايين يورو لضمه بعد ستة أشهر فقط.

ومع رين، واصل التعمري حضوره المؤثر هذا الموسم بتسجيل هدفين وصناعة خمسة أهداف في مختلف المسابقات مع الفريق الفرنسي.

ولا يقتصر تأثير التعمري على أدائه داخل الملعب، بل يمتد إلى دوره القيادي في غرفة الملابس، حيث يرفع باستمرار سقف الطموحات.. هذا المعنى أعرب عنه في حديث سابق مع فيفا عقب التأهل التاريخي.

وقال التعمري: “السر يكمن أولا في اللاعب الأردني والروح التي يحملها. التأهل لكأس العالم إنجاز تاريخي، لكننا لن نتوقف عند هذا الحد. طموحنا أصبح أكبر، وهدفنا رفع اسم الوطن وإثبات وجود الكرة الأردنية على الساحة العالمية”.

علي علوان

يشكل علي علوان أحد أضلاع مثلث الرعب الهجومي في صفوف منتخب الأردن، ولا يتردد في تحمل المسؤولية حين تفرضها اللحظات الكبرى. هذا الدور برز بأوضح صوره في كأس العرب الشهر الماضي، حين غاب موسى التعمري وكذلك يزن النعيمات عن جزء مهم من البطولة، ليتقدم علوان إلى الواجهة، متربعا على صدارة الهدافين بستة أهداف، وقائدا للمنتخب إلى المباراة النهائية، حيث سجل هدفين في شباك المغرب، المتوج باللقب.

في الثلث الأخير من الملعب، يقدم علوان نفسه كمهاجم ديناميكي قادر على شغل أكثر من مركز دون أن تتأثر فاعليته. يجمع بين السرعة والقوة البدنية، ويملك حسا تهديفيا واضحا داخل منطقة الجزاء، إلى جانب قدرة مستمرة على التحرك الذكي وطلب الكرة خلف المدافعين.

هذا النضج هو امتداد لمسار احترافي تشكل عبر تجارب خارجية في قطر وفنزويلا، قبل أن يستقر مؤخرا مع نادي الكرمة العراقي، حيث يواصل تطوير أدواته الهجومية والحفاظ على استمراريته.

ويبرز صاحب 25 عاما أيضا بدوره التكتيكي وقدرته على خلق المساحات لزملائه، إلى جانب التزامه العالي بالضغط والارتداد الدفاعي، ورغم هذا العمل الشاق دون كرة، حافظ علوان على حضوره التهديفي مع المنتخب، مسجلا 27 هدفا دوليا، من بينها تسعة أهداف في التصفيات، كان لها دور مباشر في الوصول إلى النهائيات وتحقيق الحلم الكروي الأردني.

يزن العرب

يمثل يزن العرب أحد أعمدة منتخب الأردن وقادته داخل الملعب. من قلب الدفاع، يقود الخط الخلفي بصلابة واضحة، مستفيدا من شراسته في الالتحامات وقدرته على قراءة اللعب وافتكاك الكرات في التوقيت المناسب، ومع الكرة، يبرز دوره كحلقة أساسية في بناء اللعب من الخلف والخروج بها تحت الضغط.

صقل يزن العرب شخصيته الدفاعية عبر مسار احترافي متدرج، حيث بدأ محليا بين الجزيرة والوحدات، قبل أن يمتد خارجيا بتجارب في ماليزيا والعراق وقطر.

هذا التراكم قاده إلى محطته الأبرز بالانتقال إلى نادي سول الكوري الجنوبي في عام 2024، حيث فرض نفسه سريعا لاعبا أساسيا، واختير ضمن التشكيلة المثالية لدوري المحترفين مع نهاية الموسم.

وخلال فترة الإعداد للموسم الجديد، سجل حضوره أيضا بتسجيله هدفا في مرمى برشلونة الإسباني خلال مباراة ودية، في واحدة من أبرز محطاته الأخيرة.

ويجسد صاحب الـ29 عاما معنى كلمة (نشامى) بكل تفاصيلها الكروية، وهو اللقب نفسه الذي يعرف به منتخب الأردن. إنه قائد حاضر ذهنيا، يعرف كيف يحتضن زملاءه داخل الملعب وخارجه.

ومع خبرة دولية بلغت 70 مباراة بقميص المنتخب، بات العرب المرجع الدفاعي لزملائه في لحظات الضغط، وعنصرا لا غنى عنه في مشروع الأردن الذي يستعد لاختباره العالمي.

تامر بني عودة

يعد تامر بني عودة إضافة مختلفة في تركيبة المنتخب الأردني، لاعب وسط هجومي يحمل تكوينا أوروبيا تشكل في الدنمارك، حيث بدأ مسيرته الاحترافية مع بولدكلوبن 1893 ثم راندرز، قبل أن يواصل مساره بالانتقال إلى الكرة الإنكليزية عبر بوابة ويست بروميتش ألبيون، الناشط بدوري الدرجة الأولى، والذي أنفق أربعة ملايين يورو للتعاقد معه.

يمتاز صاحب الـ22 عاما بكونه لاعب خط وسط هجومي مرن، يجيد التمرير والتحرك بين الخطوط في المناطق الأمامية، ويملك بني عودة القدرة على شغل أكثر من مركز هجومي بحسب متطلبات الموقف، سواء خلف المهاجم أو ضمن الخط الأمامي، ما يضيف للمنتخب خيارا تكتيكيا مختلفا.

ورغم نشأته الكروية في أوروبا وامتلاكه الجنسية الدنماركية، اختار تمثيل الأردن، وظهر للمرة الأولى بقميص “النشامى” في مباراة ودية أمام منتخب مالي في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

نزار الرشدان

في خط الوسط، يلعب نزار الرشدان دور القطعة التي تحفظ توازن الفريق. لاعب ارتكاز يركز على تنظيم اللعب وافتكاك الكرة في منتصف الميدان، ويمنح المنظومة استقرارها بين الخطين، ما يسمح للأسماء الهجومية بالتقدم دون الإخلال بالانضباط.

على مستوى المسيرة، بدأت مسيرة الرشدان في الأردن مع نادي الحسين إربد ثم الفيصلي، وخاض بعد ذلك عدة تجارب في الإمارات والبحرين والعراق، كان آخرها مع نادي الزوراء، قبل أن يدخل المرحلة الحالية دون ارتباط بناد، مع مؤشرات متزايدة تربطه بالانتقال إلى الدوري القطري.

اللاعب البالغ من العمر 26 عاما خاض 38 مباراة دولية بقميص المنتخب، وكان من الأسماء الأساسية في كتيبة المدرب المغربي جمال السلامي، ومن قبله حسين عموته، خلال الإنجازات التي حققها الأردن في عامي 2024 و2025.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا