السكة – المنوعات
شهدت قضية الفنان اللبناني فضل شاكر تطورا جديدا بعد تحديد القاضي يوم 24 أبريل/نيسان موعدا لعقد جلسة محاكمته، والمخصصة للاستماع إلى المرافعات الختامية من هيئة الدفاع والنيابة العامة، تمهيدا لإصدار الحكم النهائي. ويخضع شاكر للمحاكمة بتهم تتعلق بالتحريض على القتل، وتمويل الإرهاب، وحيازة أسلحة بشكل غير قانوني.
ووفق تقارير صحفية محلية، جاء تحديد موعد الجلسة بعد قرار رئيس المحكمة القاضي بلال الضناوي تأجيل المحاكمة إلى التاريخ نفسه، وسط حديث عن احتمال التوصل إلى تسوية قضائية قد تنتهي ببراءة الفنان.
ويأتي ذلك عقب مثول المدعي هلال حمود أمام المحكمة للمرة الأولى، حيث اتهم فضل شاكر بالتحريض على قتله خلال أحداث صيدا، وهي اتهامات نفى الفنان صحتها ورد عليها بالتفصيل.
كما أفادت صحف لبنانية بأن فضل شاكر، البالغ من العمر 56 عاما، مثل أمام القضاء في جلسة تحقيق عقدت خلال شهر أبريل/نيسان، ناقشت خلالها المحكمة اتهامات تتعلق بالتحريض على العنف عبر مكبرات الصوت عام 2013. وشملت الجلسة الاستماع إلى عدد من الشهود، إضافة إلى مداخلات لفضل شاكر من داخل قفص الاتهام، حيث دافع عن موقفه وشدد على براءته الكاملة، موضحا أن تسليم نفسه للقضاء جاء بدافع رغبته في الحصول على حكم بالبراءة التامة وليس سعيا لإسقاط بعض التهم أو التوصل إلى تسوية قانونية.
وأوضح شاكر في أقواله أمام المحكمة أنه لم يؤسس أي تنظيم مسلح، مؤكدا أن ما كان موجودا لا يتعدى كونه مجموعة صغيرة لتأمين حمايته الشخصية تضم نحو 12 شخصا، ويتولى شقيقه الإشراف عليها بعد تلقيه تهديدات متكررة داخل منزله في مدينة صيدا. وأضاف أنه تقدم في تلك الفترة بعدة بلاغات رسمية إلى الأجهزة الأمنية بسبب هذه التهديدات، مشيرا إلى أنها تسببت له بأضرار كبيرة، بينها إحراق منزله وتكبده خسائر مالية تجاوزت مليون دولار.
وكان الجيش اللبناني أعلن في 5 أكتوبر/تشرين الأول أن فضل شاكر سلم نفسه طوعا إلى دورية تابعة لمديرية المخابرات عند مدخل مخيم عين الحلوة في صيدا جنوب البلاد، موضحا في بيان رسمي أن التحقيقات تجري بإشراف القضاء المختص على خلفية ارتباط اسمه بأحداث عبرا عام 2013، وذلك بعد عام من إعلانه اعتزال الغناء في 2012.
وفي حينه، أفادت مصادر صحفية محلية بأن الهيئة الاتهامية تميل إلى إسقاط عدد من التهم عقب جلسة مطولة جرى خلالها التدقيق في ملف القضية ودراسة تفاصيلها. كما رجحت التقارير إسقاط تهمة “الإساءة إلى دولة عربية” بعد اعتبارها غير قائمة على أساس قانوني في ظل التحولات السياسية المتعلقة بالملف السوري.
وأشارت المصادر كذلك إلى احتمال إسقاط تهمة “تمويل جماعات إرهابية وتبييض الأموال”، بعدما لم تكشف التحقيقات المالية ومراجعة الحسابات المصرفية والفحوص الجنائية عن أي أدلة تثبت تورط الفنان في أنشطة غير مشروعة، ما دفع الهيئة الاتهامية إلى التوصية بإسقاطها.
وكان فضل شاكر قد حصد في يناير/كانون الثاني الماضي جائزتين في فئة الموسيقى ضمن حفل جوي أووردز، حيث نال جائزة الفنان المفضل، فيما فازت أغنية “صحاك الشوق” بجائزة الأغنية المفضلة. وعبر رسالة صوتية، أعرب عن شكره لكل من صوّت له، مؤكدا أن مجرد ترشيحه يمثل شرفا كبيرا ودافعا للاستمرار في مسيرته الفنية، مشددا على أن الموسيقى ستبقى لغة قادرة على جمع الناس وتوحيدهم.

