السكة ـ محطة عرب تكساس
قضية حديثة أثارت زلزالًا سياسيًا في الولايات المتحدة بعد انتشار تصريحات مسيئة بحق المسلمين من قبل النائب الجمهوري الأمريكي راندي فاين، ممثل ولاية فلوريدا في مجلس النواب.
في منشور على منصة التواصل الاجتماعي “إكس” (X) يوم الأحد 15 فبراير 2026، قال النائب راندي فاين حرفيًا:
“إذا أُجبرنا على الاختيار، فإن الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس بالأمر الصعب.”
وقد حصد هذا المنشور ملايين المشاهدات والتفاعلات خلال أيام قليلة، مما أثار موجة نقد واسعة على المستويين السياسي والاجتماعي.
ردود فعل غاضبة ومطالبات بالاعتذار والاستقالة
تصريحات فاين وُصفت بأنها تحريضية وعنصرية تجاه المسلمين، وأثارت ردود فعل من شخصيات سياسية بارزة ومنظمات حقوقية:
- المجلس الأمريكي للعلاقات الإسلامية (CAIR) طالب بإدانة فورية وسحب التغريدة واعتذار رسمي من النائب، معتبراً أن مثل هذه اللغة “تغذي الكراهية وتشجع على التمييز ضد المسلمين”.
- قادة ديمقراطيون، من بينهم زعيم الأقلية في مجلس النواب هاكيم جيفريز، وصفوا تصريحات فاين بأنها “إسلاموفوبيا واضحة” و”سلوك مشين لا يقبله الكونغرس.”
- الحاكم الديمقراطي لولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، دعا النائب إلى الاستقالة ووصف التعليق بأنه “غير مقبول ومسيس”.
- نائبة الكونغرس ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز طالبت بـ”مساءلة رسمية وتوبيخ” النائب وكذلك توبيخ الحزب الجمهوري لتجاهل التصريحات.
سياق الجدل
تصريحات فاين جاءت كرد على منشور للناشطة نيردين كيسواني التي تحدثت بشكل فكاهي (وفقاً لها) عن اقتناء الكلاب كحيوانات أليفة، مشيرةً إلى أن بعض المسلمين يعتبرونها نجسة، وهو ما استخدمه فاين في رده بطريقة تعتبرها كثير من الجهات مسيئة بحق مجموعة دينية بأكملها.
هذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها النائب جدلاً بآرائه تجاه المسلمين؛ فقد سبق وأن أدلى بتصريحات تنتقد الإسلام أو طالبت بسياسات صارمة تجاه المسلمين في الولايات المتحدة، وهو ما كان مصدر قلق لدى منظمات حقوق الإنسان.
تصاعد النقاش حول الإسلاموفوبيا
يأتي هذا الجدل في ظل نقاش أوسع داخل المجتمع الأمريكي حول ارتفاع جرائم الكراهية ضد الأقليات الدينية، خصوصًا بعد أن أظهرت بيانات من جهات مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) زيادة في الحوادث المعادية للمسلمين في السنوات الأخيرة، مما يضع مثل هذه التصريحات تحت مجهر النقاش العام حول حرية التعبير وحدود الكراهية. (ملاحظات بحثية عامة عن السياق)
حتى الآن، لم يصدر عن مكتب النائب فاين اعتذار رسمي أو سحب للتغريدة، بل أكد دفاعه عن موقفه عبر وسائل إعلام وكرر بعض النقاط المثيرة للجدل، مما يزيد من حدة الجدل السياسي.

