السكة – المحطة العربية
أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجة واسعة من الجدل بعدما عرض، في كلمة مصورة نشرت على حسابه بمنصة إكس، خريطة للشرق الأوسط ملوناً فيها خمس دول باللون الأحمر، في إشارة رمزية واضحة إلى تصنيفها ضمن دائرة الخصوم الرئيسيين لإسرائيل.
وشملت الدول المُلونة بالأحمر: إيران، بالإضافة إلى أربع دول عربية هي العراق، سوريا، لبنان، واليمن.
وقال نتنياهو أمام الخريطة إن هذه الدول «أرادت خنق إسرائيل»، لكنه أضاف بلهجة تصعيدية: «نحن من خنقناهم.. ولدينا المزيد لنفعله».
وتحدث عن «إنجازات» إسرائيل في استهداف قيادات عسكرية ونووية إيرانية، وتعزيز الوجود العسكري في سوريا، مع إشارة إلى اهتمام خاص بـ«حلفائه الدروز».
رسائل تصعيدية في توقيت حساس
يأتي عرض الخريطة وسط توتر إقليمي متصاعد، وفي وقت تجري فيه محادثات أمريكية-إيرانية، حيث أكد نتنياهو أن الحرب ضد إيران «لم تنتهِ» وأن طهران «ليست سوى البداية».
أثار الظهور تفاعلاً كبيراً على وسائل التواصل، حيث رأى مراقبون أن تلوين هذه الدول بالأحمر يعكس:
• رؤية أمنية إسرائيلية تعتبر «محور المقاومة» شبكة تهديد مترابطة تمتد من طهران إلى صنعاء مروراً ببغداد وبيروت ودمشق.
• محاولة لتبرير استمرار أو توسيع العمليات العسكرية الاستباقية في عدة ساحات.
• غياب الضفة الغربية عن الخريطة أثار تساؤلات حول الرسائل السياسية المتعلقة بمستقبل الأراضي المحتلة.
في المقابل، انتقد آخرون ما اعتبروه «عقلية تصعيدية» تهدف إلى إعادة رسم خرائط النفوذ في المنطقة عبر الضربات العسكرية والتموضع الاستراتيجي، بدلاً من البحث عن حلول دبلوماسية.
يُنظر إلى هذه الخريطة كجزء من خطاب نتنياهو الذي يجمع بين الاستعراض العسكري والرسائل السياسية، في مرحلة إقليمية شديدة الحساسية تشهد تصعيداً مع إيران وحلفائها، ومخاوف من توسع رقعة الصراع.

