السكة – محطة عرب تكساس
أعلنت وزارة العدل الأمريكية، يوم الخميس، عن بدء إحالة عدد من القضايا إلى مكاتب الادعاء الفيدرالية في مختلف أنحاء البلاد، في خطوة تهدف إلى سحب الجنسية من أشخاص حصلوا عليها عبر التجنّس، في تحرك يُعدّ استثنائيًا من حيث الحجم والآلية.
ويُعتبر سحب الجنسية من الأفراد المولودين خارج الولايات المتحدة إجراءً نادرًا، إذ يقتصر عادة على حالات محددة مثل التلاعب أو الاحتيال خلال عملية الهجرة، أو ارتكاب جرائم تؤدي إلى فقدان الأهلية القانونية. كما أن هذه الملفات تُدار غالبًا بواسطة محامين متخصصين في قضايا الهجرة، وليس من خلال المدعين العامين الفيدراليين.
وفي بيان رسمي، أوضح ماثيو تراجيسر، نائب مدير الاتصالات في الوزارة، أن الجهود الحالية تركّز بشكل مكثف على كشف حالات الاحتيال المرتبطة بالتجنّس، مؤكدًا أن هذه الحملة تأتي بتوجيهات من إدارة الرئيس دونالد ترامب ووزير العدل بالإنابة تود بلانش.
وأشار تراجيسر إلى أن الوزارة تسارع في إجراءاتها لمحاسبة المخالفين، مؤكدًا أن عدد القضايا المُحالة خلال عام واحد تجاوز إجمالي ما تم تسجيله طوال فترة إدارة الرئيس السابق جو بايدن، مع توقعات بزيادة إضافية في الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات عقب تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، أفاد بإحالة نحو 384 قضية للنظر في إمكانية سحب الجنسية، وهو رقم يُظهر تصاعدًا ملحوظًا مقارنة بالفترة الممتدة بين عامي 1990 و2018، والتي شهدت نحو 305 قضايا فقط.
ويُذكر أن الحصول على الجنسية الأمريكية يتطلب اجتياز مسار طويل ومعقّد، يتضمن شروطًا قانونية واختبارًا رسميًا. وفي سياق متصل، كانت إدارة ترامب قد وجّهت، في ديسمبر الماضي، وزارة الأمن الداخلي بدراسة ما يصل إلى 200 حالة إضافية تمهيدًا لاحتمال سحب الجنسية منها.
تعكس هذه الخطوة توجّهًا أكثر تشددًا في التعامل مع ملفات الهجرة والتجنّس، ما يثير تساؤلات حول تداعياتها القانونية والإنسانية في المرحلة المقبلة

