الأربعاء, أبريل 22, 2026

الأكثر

الرئيسيةالمحطة الرئيسيةخلافات بين ناسا والكونغرس حول اختفاء علماء امريكيين

خلافات بين ناسا والكونغرس حول اختفاء علماء امريكيين

السكة – محطة عرب تكساس 

خلاف حاد بين “ناسا” والكونغرس حول تصنيف اختفاء علماء.. الوكالة تنفي تهديد الأمن القومي والمشرعون يحذرون من “أمر شرير”

في تطور يعكس تناقضاً لافتاً في تقييم المخاطر، رفضت وكالة الفضاء والطيران الأمريكية (ناسا) بشكل قاطع توصيف الاختفاءات والوفيات الغامضة التي طالت عدداً من علمائها وباحثيها بأنها “تهديد للأمن القومي”، وذلك على النقيض التام من التصريحات القلقة الصادرة عن لجان رقابية عليا في الكونغرس الأمريكي.

وبحسب تقرير نشرته مجلة “نيوزويك”، فقد أكدت المتحدثة باسم ناسا، بيثاني ستيفنز، في بيان رسمي أن الوكالة “تتعاون وتنسق مع الجهات المعنية” فيما يخص ملف العلماء المفقودين. وأضافت ستيفنز بنبرة حاسمة: “في هذا الوقت، لا يوجد ما يشير إلى وجود تهديد للأمن القومي مرتبط بناسا في هذه القضية”، مشددةً على التزام الوكالة بالشفافية وتقديم أي مستجدات فور توفرها.

غير أن هذا الموقف الهادئ من جانب وكالة الفضاء لم يجد صدى له في أروقة الكابيتول هيل، حيث يقود جيمس كومر، رئيس لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي بمجلس النواب، جبهة ضغط قوية لإعادة تقييم الموقف. ووصف كومر الحوادث بأنها “مصدر قلق للأمن القومي”، معرباً عن مخاوفه العميقة في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز” من وجود “احتمال كبير لوقوع أمر شرير”. وأشار المسؤول التشريعي إلى أن تكرار هذه الحوادث يستبعد بشكل كبير فرضية “الصدفة العشوائية”، مؤكداً أن ملف اختفاء العلماء أصبح على رأس أولويات لجنته نظراً لخطورته الاستثنائية.

قائمة غموض في مجالات حساسة
تضم القائمة التي تخضع للتدقيق حالياً 11 عالماً وباحثاً من العاملين في مجالات استراتيجية وحساسة تلامس الفضاء والدفاع والطاقة النووية. ومن أبرز الأسماء الواردة في الملف:

· مايكل ديفيد هيكس، الباحث في مختبر الدفع النفاث (JPL) التابع لناسا، والذي وُجد متوفياً في يوليو 2023.
· فرانك مايوالد، الذي فارق الحياة في ظروف غامضة خلال يوليو 2024.
· مونيكا ريزا، مديرة معالجة المواد في ناسا، والتي اختفت تماماً منذ يونيو 2025 دون أثر.
· اللواء المتقاعد ويليام نيل ماكاسلاند من القوات الجوية، المفقود منذ فبراير الماضي.

وعلى الرغم من عدم إثبات أي جهة تحقيقية رسمية لوجود “خيط رابط” يجمع هذه الحالات حتى اللحظة، إلا أن البيت الأبيض بدا معنياً بشكل مباشر بالملف. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وصف الوضع في تصريح سابق بأنه “أمر جدي جداً”، مضيفاً: “نتمنى أن تكون مجرد صدفة، لكن بعض هؤلاء كانوا أشخاصاً مهمين جداً”.

تحرك برلماني عاجل
في خطوة تصعيدية، وجهت لجنة الرقابة بالكونغرس خطابات رسمية إلى رؤساء أربع وكالات فيدرالية هي: ناسا، ووزارة الدفاع (البنتاغون)، ووزارة الطاقة، ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI). وتطالب هذه الخطابات بتقديم إحاطات عاجلة ومغلقة حول طبيعة المعلومات الاستخباراتية المتوفرة بشأن هؤلاء الموظفين.

وحذرت الرسائل الكونغرسية من أنه في حال تأكدت صحة التقارير المتداولة، فإن هذه الحوادث “قد تمثل تهديداً خطيراً للأمن القومي وللكوادر العلمية التي تملك صلاحيات الوصول إلى أسرار استراتيجية للدولة”.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا