السكة – محطة عرب تكساس
تصاعدت المواجهة بين مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كاش باتيل ومجلة «ذا أتلانتيك» الأمريكية، بعد نشر تقرير مثير للجدل يصف فترة قيادته بـ«الفشل الإداري» ويثير مخاوف أمنية حول سلوكه الشخصي.
وفقاً لصحيفة The Hill، هدد باتيل المجلة برفع دعوى قضائية، وشن هجوماً لاذعاً على وسائل الإعلام واصفاً التقرير بـ«الأخبار الكاذبة والتشويه المتعمد».

وقال باتيل في منشور على منصة إكس (تويتر سابقاً): «سألقاك أنت وجميع من حولك من ناشري التقارير الكاذبة في المحكمة… لكن استمروا في نشر الأخبار الزائفة، فمعيار «سوء النية الفعلي» أصبح الآن قضية قانونية سهلة الحسم». وأضاف في تعليق للمجلة: «اطبعوه، كله كاذب، سأراكم في المحكمة – أحضروا دفتر شيكاتكم».
تفاصيل التقرير المثير للجدل
نشرت مجلة «ذا أتلانتيك» تقريراً بعنوان «مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي في عداد المفقودين» (The FBI Director Is MIA)، أعده الصحفية سارة فيتزباتريك، واستند إلى مقابلات مع أكثر من 20 مصدراً من بينهم مسؤولون حاليون وسابقون في FBI، وأعضاء في الكونغرس، وموظفون في قطاع الضيافة.
زعم التقرير أن باتيل:
• يُفرط في الشرب في مناسبات رسمية أمام مسؤولين في البيت الأبيض وإدارة ترامب.
• يواجه فريق حراسته صعوبة في إيقاظه أحياناً بسبب حالة السُكر.
• يغيب بشكل غير منتظم عن مقر المكتب، ويكون غير متاح في أوقات كثيرة.
• أصيب بحالة ذعر شديد بعد مشكلة تقنية في تسجيل الدخول إلى النظام الداخلي، ظن أنه تم فصله، فبدأ يتصل بعشرات المساعدين والحلفاء.
• يتخذ قرارات دون أدلة كافية، مع تذبذب في السلوك وغيابات غير مبررة.
وصفت بعض المصادر هذه السلوكيات بأنها قد تشكل «ثغرة أمن قومي» وتثير قلقاً داخل المؤسسة الأمنية.
الدفاع عن باتيل ورد الفعل الرسمي
دافع المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت والقائم بأعمال المدعي العام تود بلانش عن باتيل، مؤكدين أنه «أنجز في 14 شهراً ما لم تنجزه الإدارة السابقة في أربع سنوات».
كما أصدر محامي باتيل، جيسي بينال (Jesse Binnall)، بياناً يصف الادعاءات بأنها «كاذبة بشكل قاطع وتشهيرية»، مهدداً برفع دعاوى قضائية ضد المجلة والصحفية.
رد «ذا أتلانتيك»
تمسكت الصحفية سارة فيتزباتريك بكل ما ورد في التقرير، قائلة إنها «تؤيد كل كلمة» ومؤكدة أن مصادرها تحدثت رغم مخاوفها من تداعيات داخل FBI، خاصة مع زيادة استخدام اختبارات كشف الكذب.
وأشارت إلى أن الادعاءات تعكس قلقاً حقيقياً داخل المؤسسة الأمنية بشأن جاهزية FBI في ظل التوترات السياسية والأمنية.
يأتي هذا الجدل وسط تقارير عن تراجع الروح المعنوية داخل FBI، وارتفاع معدلات الاستقالات، ومخاوف من تسييس المكتب.
القضية تحولت إلى مواجهة مفتوحة بين قيادة الـFBI ووسائل الإعلام حول حدود النقد الصحفي والمساءلة العامة.
المصدر : تقرير مجلة ذا أتلانتيك (17 أبريل 2026) بعنوان «The FBI Director Is MIA» لسارة فيتزباتريك.

