السكة – المنوعات – فن ومشاهير
نعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الفنان الراحل هاني شاكر عبر منشور على منصة “إكس”، مشيدًا بما قدّمه الراحل من إسهامات فنية شكّلت حضورًا لافتًا في المناسبات الوطنية والاجتماعية والإنسانية، ومؤكدًا أن صوته ظل علامة فارقة في تاريخ الغناء العربي الحديث.
ومع انتشار نبأ الرحيل، خيّم الحزن على الساحة الفنية العربية، وتحوّلت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات عزاء مفتوحة، حيث شهدت الساعات الأولى من إعلان الوفاة تفاعلًا واسعًا من مؤسسات رسمية ونقابية، من بينها نقابة المهن الموسيقية المصرية، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ودار الأوبرا المصرية، والهيئة الوطنية للإعلام، إلى جانب نقابة فناني سوريا وهيئات فنية عربية أخرى، في مشهد يعكس حجم الحضور المؤسسي للفنان الراحل داخل المشهد الثقافي في العالم العربي.
وعلى الصعيد الإنساني، عبّر شريف هاني شاكر، نجل الراحل، عن ألم الفقدان بكلمات مؤثرة، مؤكدًا أن والده لم يكن مجرد أب، بل كان سندًا وصديقًا وملاذًا دائمًا، في إشارة تعكس البعد الشخصي العميق الذي ربط الفنان بعائلته بعيدًا عن الأضواء.
مئات الفنانين ينعون هاني شاكر
أما في الوسط الفني، فقد توالت بيانات النعي من كبار نجوم الغناء العربي. فقد عبّر عمرو دياب عن حزنه، مشيرًا إلى أن الراحل شكّل جزءًا من وجدان أجيال متعددة، فيما وصفت شيرين عبد الوهاب رحيله بأنه فقدان “أستاذ وفنان كبير”.
كما جاءت كلمات أنغام أكثر حميمية، محمّلة بذكريات شخصية جمعتها بالراحل، في حين عبّر كاظم الساهر عن تعازيه بصورة جمعته بالراحل وبكلمات مقتضبة حملت طابع الوقار.
ومن لبنان وتونس وسوريا، تواصلت رسائل النعي أيضًا؛ إذ استذكرت أصالة نصري مكانته الأخلاقية والفنية، بينما رأت إليسا أن الساحة الغنائية فقدت صوتًا صنع حالة وجدانية خاصة، في حين عبّرت نوال الزغبي عن خسارة فنية وإنسانية في آنٍ واحد. كما نعى وائل جسار الراحل بكلمات مؤثرة وصفته بالصديق والأخ.
وفي امتدادٍ للمشهد ذاته، شاركت أسماء فنية أخرى بارزة مثل يسرا ولطيفة التونسية وهيفاء وهبي وسميرة سعيد في رثاء الراحل، حيث ركزت كلماتهم على صفاته الإنسانية وهدوئه وحضوره الراقي، إلى جانب إرثه الفني الذي وصفوه بأنه “غير قابل للتكرار”.

ومن بين العديد من الفنانين الذين نعوا شاكر: تامر حسني، ومحمد ثروت، الفنانة نوال، نانسي عجرم، رامي صبري، تامر عاشور، نهال عنبر، سمية بعلبكي، راغب علامة، محمد حماقي، هند صبري، نبيلة عبيد، وليد توفيق، سلاف فواخرجي، نادية الجندي، إسعاد يونس، وفاء الكيلاني، أشرف عبد الباقي، ليلى علوي، سامو زين، مصطفى حجاج، هيثم شاكر، الإعلامي محمود سعد، عزيز الشافعي وآخرون.
ويعكس هذا الزخم من التفاعل، الذي شمل مئات الأسماء من مختلف الأجيال والمدارس الغنائية، حجم المكانة التي احتلها هاني شاكر في المشهد الموسيقي العربي، ليس بوصفه مطربًا فقط، بل كرمز لمرحلة امتدت لعقود، جمعت بين الطرب الكلاسيكي وروح التجديد.

