الأحد, مايو 10, 2026

الأكثر

الرئيسيةمحطة المنوعات"لحظات رعب".. رجل يلعب بالنار مع تمساح ضخم بمياه النيل بالسودان

“لحظات رعب”.. رجل يلعب بالنار مع تمساح ضخم بمياه النيل بالسودان

السكة – المنوعات

أثار مقطع فيديو متداول على نطاق واسع في السودان موجة جدل حادة، بعد أن وثّق لحظة اقتراب رجل من تمساح ضخم داخل مياه نهر النيل في ولاية نهر النيل شمال البلاد، في مشهد بدا للوهلة الأولى هادئاً، قبل أن يكشف عن مستوى عالٍ من الخطورة الكامنة خلف سكون الحيوان المفترس.

ويُظهر المقطع الرجل وهو يقترب من التمساح داخل المياه، في حين بدا الحيوان ساكناً بشكل لافت، قبل أن يحاول الرجل لاحقاً دفعه أو إخراجه من موضعه، في تصرف وصفه متابعون بأنه “مغامرة غير محسوبة” داخل بيئة تُعرف بانتشار التماسيح النيلية.

ويُذكر أن الفيديو، الذي ظهر قبل أسابيع، عاد إلى التداول بكثافة خلال الساعات الماضية، ما أعاد تسليط الضوء على الواقعة وأثار جدلاً واسعاً حول طبيعة التعامل مع هذه الزواحف الخطرة.

سكون مريب

وأثار الهدوء الذي بدا عليه التمساح موجة من التساؤلات بين المتابعين، حيث رأى البعض أن المشهد لا يعكس طمأنينة كما يبدو، بل يمثل جزءاً من سلوك التمويه الذي تعتمده التماسيح قبل تنفيذ هجماتها الخاطفة، في حين حذّر آخرون من خطورة الانخداع بمثل هذا السكون.

ورغم عدم تسجيل أي هجوم خلال المقطع، فإن ردود الفعل جاءت غاضبة على نطاق واسع، إذ اعتبر كثيرون أن مجرد الاقتراب من حيوان بهذا الحجم والخطورة، ومحاولة التعامل معه بشكل مباشر، يمثل مخاطرة جسيمة داخل بيئة نهرية معروفة بوجود مفترسات شرسة.

ويُعد التمساح النيلي من أخطر مفترسات المياه العذبة في القارة الأفريقية، إذ يعتمد على أسلوب الكمون والاختباء التام تحت سطح الماء قبل تنفيذ هجوم سريع وخاطف، ما يجعل أي اقتراب بشري منه محفوفاً بالمخاطر حتى في حالات السكون الظاهري.

صيد متكرر

وتشير تقارير محلية إلى أن صيد التماسيح يُعد نشاطاً معروفاً في بعض المناطق المطلة على نهر النيل وروافده، لا سيما في النيلين الأزرق والأبيض، اللذين يشكلان المصدر الرئيسي لتغذية النهر.

وتتزايد خلال موسم الفيضان معاناة السكان في المناطق النهرية، مع تكرار ظهور التماسيح قرب القرى والمزارع، ما يهدد حياة البشر والمواشي على حد سواء. ويُعد النيل الأزرق، المنحدر من بحيرة تانا في الهضبة الإثيوبية، من أكثر المناطق الغنية بهذه الزواحف، فيما تُسجَّل مشاهداتها بكثرة في مواقع مثل جزيرة توتي عند ملتقى النيلين في الخرطوم.

مناطق شهيرة

وتنتشر عمليات صيد التماسيح على امتداد ضفاف النيلين، خاصة في مناطق مثل شلال السبلوقة شمال الخرطوم بنحو 40 كيلومتراً، وجبل أولياء جنوب العاصمة بنحو 50 كيلومتراً، حيث ينشط صيادون محترفون في هذا المجال.

ويُشار إلى أن التمساح النيلي لا يحمل فقط خطورة بيئية، بل يمتلك أيضاً قيمة اقتصادية، إذ يُستفاد من جلده في صناعة المنتجات الجلدية الفاخرة. ويمكن أن يصل طوله إلى ستة أمتار ووزنه إلى نحو طن كامل، فيما قد يمتد عمره إلى 45 عاماً في المتوسط، وقد يقترب من قرن كامل من الحياة في ظروف بيئية مناسبة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا