السكة – المحطة الاخيرة
تحولت قصة راعي أغنام عراقي قيل إنه اكتشف قاعدة إسرائيلية سرية في الصحراء العراقية إلى واحدة من أكثر الروايات إثارة للجدل خلال الأيام الأخيرة، بعدما تداولت منصات التواصل الاجتماعي أنباء عن العثور عليه مقتولًا إلى جانب سيارته المحترقة في ظروف غامضة.
ما القصة؟
تصدرت القصة المشهد بعد تقارير تحدثت عن وجود موقع عسكري إسرائيلي سري داخل منطقة صحراوية نائية في العراق، وسط مزاعم بأن الراعي، الذي يُدعى – بحسب التقارير المتداولة – عواد الشمري، اكتشف تحركات غير اعتيادية قرب الموقع قبل أن يختفي لاحقًا.
وبدأت تفاصيل القضية بالظهور عقب تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، كشف عن إنشاء إسرائيل قاعدة أو موقع دعم سري في الصحراء العراقية خلال الحرب الأخيرة مع إيران، بهدف استخدامه في العمليات اللوجستية والعسكرية، إضافة إلى دعم عمليات الطيران والإنقاذ.
ووفقًا للتقرير، فإن راعي أغنام لاحظ تحركات وطائرات مروحية في منطقة صحراوية نائية، ما دفعه إلى إبلاغ القوات العراقية، التي تحركت لاحقًا نحو الموقع قبل أن تتعرض لضربات جوية حالت دون وصولها.
وفي المقابل، سارعت السلطات العراقية إلى نفي التقارير المتداولة بشأن وجود قاعدة إسرائيلية سرية داخل الأراضي العراقية، إذ أكدت خلية الإعلام الأمني عدم رصد أي قوات أو تجهيزات عسكرية أجنبية غير مرخصة في المناطق الصحراوية بين النجف وكربلاء، مشيرة إلى أن الحادثة تعود لاشتباك وقع في مارس الماضي مع “عناصر مجهولة غير مرخصة” أسفر عن مقتل عنصر أمني وإصابة آخرين، دون العثور لاحقًا على أي مواقع أو تحركات عسكرية سرية في المنطقة.
تصفية الراعي
التقرير الأمريكي أكد مقتل جندي عراقي وإصابة آخرين خلال الواقعة، لكنه لم يذكر مقتل الراعي أو تعرضه للتصفية، وهي النقطة التي تحولت لاحقًا إلى محور رئيسي في الروايات المنتشرة عبر مواقع التواصل.
وخلال الساعات التالية، بدأت حسابات عراقية على منصة “إكس” وتطبيق “تيليغرام” تداول روايات إضافية تشير إلى العثور على الراعي مقتولًا بجوار مركبته المحترقة في الصحراء، مع توجيه اتهامات مباشرة للموساد الإسرائيلي بالوقوف وراء الحادثة لمنع كشف تفاصيل الموقع السري.
ورغم الانتشار الواسع لهذه الروايات، فإن أي جهة رسمية عراقية لم تؤكد حتى الآن واقعة مقتل الراعي أو هويته بشكل رسمي في حادث لا يزال يكتنفه الغموض والسرية.
(سبق)

